وقع الرئيس الروسي فلاديمير بوتن قانونا جديدا يوسع نطاق تعريف الخيانة يقول معارضون إنه يمكن أن يستخدم في قمع المعارضة ويعرض للخطر أي شخص له اتصال بأجانب.

ويتيح القانون اتهام الروس الذين يمثلون المنظمات الدولية بالخيانة تماما مثل من يعملون لصالح مخابرات أجنبية.

وبدأ سريان القانون يوم الأربعاء بنشره في الجريدة الرسمية رغم وعد من بوتن يوم الاثنين بأنه سيعيد النظر فيه.

ويقول معارضون سياسيون ونشطاء في مجال حقوق الإنسان إن التشريع هو الأحدث في سلسلة من القوانين الغرض منها قمع المعارضة منذ أن عاد بوتن إلى الكرملين في مايو لتولي فترة ثالثة مدتها ست سنوات.

وقالت الجريدة الرسمية "روسيسكايا جازيتا" في تعليق في موقعها على الإنترنت "المواطنون الذين تجندهم جهات دولية تعمل ضد مصلحة البلاد سيعتبرون خونة أيضا".

وما زالت أقصى عقوبة لتهمة الخيانة العظمى السجن 20 عاما.

وخلال اجتماع لمجلس حقوق الإنسان في روسيا يوم الاثنين استمع بوتن إلى مخاوف قاضية متقاعدة من المحكمة الدستورية بشأن هذا القانون الذي قالت إنه لا يتطلب من السلطات إثبات أن المشتبه به قد أضر بالفعل بأمن البلاد.

وأشار بوتن خلال الاجتماع إلى أنه سوف يتحرك بحذر وأن التشريع جرى التدقيق فيه بعد أن أقره البرلمان. لكنه استدرك قائلا: "لكنني مستعد للرجوع إلى مشروع القانون مرة أخرى للاطلاع عليه بعناية أكبر".

وقال ديمتري بسكوف المتحدث باسم بوتين إن الرئيس وقع القانون يوم الثلاثاء لكن الكرملين لم يصدر اعلانا رسميا بشأنه.

ويقول مسؤولون روس إن القانون ضروري للمساعدة في منع حكومات أجنبية من استغلال منظمات في روسيا للحصول على أسرار الدولة.