قررت الحكومة الإيرانية منع النساء من الدراسة في عشرات التخصصات الجامعية، وذلك بدعوى عدم توافر وظائف لهن بعد التخرج، وفقا لصحيفة لوس أنجليس تايمز الأميركية.
وأشارت الصحيفة إلى أن طهران منعت النساء من دراسة أكثر من سبعين تخصصا جامعيا في البلاد لأسباب مختلفة.
وأوضحت أن من بينها الهندسة والتاريخ واللغة الإنجليزية، وأن 36 جامعة إيرانية أعلنت أنها لن تقبل الطالبات في العام الدراسي المقبل تحت ذرائع شتى.
وفي إطار تبرير الخطوة الحكومة الإيرانية، نسبت لوس أنجليس تايمز إلى مسؤولين إيرانيين القول إن بعض التخصصات ليست مناسبة لطبيعة المرأة بشكل كبير، وذلك كتلك التي تتعلق بالآلات الزراعية والتعدين لأنها تتطلب جهدا كبيرا وعملا شاقا من جانب من يقومون بها.
وقال المسؤول في وزارة العلوم عبد الفضل حساني إن التجارب السابقة تبين أن النساء لا يصبحن نشطات وفاعلات بشكل مهني في هذه المجالات بعد قبولهن لدراسة هذه الموضوعات، ولا حتى بعد تخرجهن.
عوامل متعددة
وأشارت الصحيفة إلى أن النقص في مهاجع نوم الفتيات أسهم في اتخاذ طهران هذا القرار، وإلى أن مسؤولين عن التعليم رفضوا قبول الذكور في تخصصات التمريض لهذا العام، مما حدا بجمعية التمريض الوطني لانتقاد القرار.
وقالت إنه يعتقد أن هناك عوامل متعددة تقف وراء منع الحكومة الإيرانية النساء من دراسة بعض التخصصات، مشيرة إلى أن من بين هذه العوامل ما يتعلق بحصول الطالبات على علامات أعلى بالمقارنة مع الطلاب، وعدم قلق الجامعيات في نهاية المطاف بشأن مسؤولية إعالة الأسرة، إضافة إلى صعوبات فصل الطلاب عن الطالبات في الجامعات.
وأرسلت الإيرانية الحائزة على جائزة نوبل شيرين عبادي رسالة إلى الوكالة المعنية بالمساواة بين الجنسين في الأمم المتحدة تقول فيها إن الحكومة الإيرانية اتخذت تلك القرارات بحق الطالبات وذلك بهدف إضعاف الحركة النسائية في البلاد.
وأوضحت عبادي في رسالتها أن الحكومة الإيرانية تسعى إلى إعادة النساء إلى البيوت، وبالتالي إجبارهن على التخلي عن مطالبهن وآمالهن وتطلعاتهن، وترك الحكومة تواصل ما وصفتها بالسياسات الخاطئة.
كما أشارت الصحيفة إلى أن هذا الإجراء الإيراني يأتي بعد عام كانت فيه نسبة الإناث تفوق نسبة الذكور في اجتياز اختبارات القبول بالجامعات الإيرانية، وإلى أن الذكور يميلون إلى التسرب من المدارس وترك التعليم للالتحاق بالعمل في سن مبكرة.