أدت عواصف تلجية تشهدها العاصمة الروسية موسكو إلى اختناق مروري امتد 180 كيلومترا أصاب طرق المدينة السريعة. كما تواصلت معاناة أصحاب سيارات أعاقتها الثلوج عن السير لليوم الثالث على التوالي في ظل تأخر وصول الإمدادات الحكومية.

وقام وزير الطوارئ الروسي فلاديمير بوتشكوف بجولة تفقد خلالها الاختناقات المرورية في طرق موسكو.

وشل تراكم الثلوج حركة آلاف الشاحنات والسيارات التي باتت تتحرك بسرعة خمسة إلى عشرة كيلومترات فقط  في الساعة.

أما أصحابها الذين باتت معاناتهم تحسب بالأيام وليس الساعات، فقد زاد تخوفهم من نفاذ ما لديهم من بنزين لاستمرار عمل مركباتهم وأيضا من أجل التدفئة، في ظل انخفاض درجات الحرارة إلى ما دون الصفر.

ولم يكن أمام هولاء، في ظل حالة العزلة القاسية، إلا استخدام مطابخ ميدانية بما تيسر لهم من مواد غذائية لسد جوعهم.

وقال وزير الطوارئ "إن الوضع صعب للغاية.. لقد قمنا بإعداد قوات الأمن ووفرنا الموارد (اللازمة)، ونحن على اتصال مع ممثلي الشركات والمنظمات لدراسة كيفية توصيل الإمدادات".

وحسب توقعات خبراء الأرصاد الجوية فالقادم في محنة روسيا مع قساوة الطقس سيكون أسوء، الأمر الذي دفع بحكومة الرئيس فلاديمير بوتن إلى إصدار عدد من الأوامر والتوجيهات للجهات المعنية بتذليل الصعوبات والحيلولة دون وصول الأوضاع إلى حالة كارثية.