تحولت شاحنات نقل معدات البناء ومواد التموين إلى تحف فنية متنقلة في باكستان.

ويزخرف السائقون هياكل شاحناتهم بألوان زاهية بعد أن تم تغيير شكلها والتركيز على تصميم أقصى ارتفاع لها للتباهي أمام الآخرين.

ويرسم إعجاز حسين على الشاحنات في روالبندي وضواحي إسلام أباد منذ أربعين سنة، وتلقى تصاميمه إقبالا كبيرا نظرا لتنوعها.

ويعمل لديه عشرات الرسامين الشباب ويتلقى دعوات للمشاركة في معارض دولية للتعريف بهذا الفن الذي تشتهر به باكستان عن باقي دول العالم.

شاحنات تتحول إلى لوحات فنية في باكستان

ويقول لسكاي نيوز عربية وهو ينهي أحد رسومه "أحب الرسم على الشاحنات وأملك هذه الورشة رغم قلة إمكانياتها، وأتمنى أن يحظى هذا الفن بشهرة واسعة في العالم".

ويشتكي إعجاز من قلة اهتمام المسؤولين الباكستانيين بهذا الفن رغم أن منظمة اليونسكو محنته شهادة الامتياز في الحرف اليدوية قبل أربع سنوات.

ويفضل بعض السائقين إضافة سلاسل معدنية رنانة يتم وضعها أسفل المركبة لتعطي صوتا موسيقيا أثناء سيرها في الطريق.

ويخط الرسامون أشكالا مستوحاة من التراث الباكستاني، ويمزجون الألوان بشكل متناغم تستجيب لذوق السائق الذي يغير تلك الرسوم كل سبع سنوات.

وينفق نجيب خان ألف دولار سنويا على شاحنته التي اشتراها قبل خمسة أعوام وتزين الزخارف الملونة قمرة قيادتها.

يخط الرسامون أشكالا مستوحاة من التراث الباكستاني

ويقول نجيب "شاحنتي بمثابة منزل لي، لذا فأنا أعتني بها وأزينها بالرسوم والزخارف ولا أمانع في إنفاق أموال على ذلك".

ونالت الرسوم الموجودة على الشاحنات الباكستانية الاعتراف بها كنوع من الفنون الشعبية الرسمية، وهي مبعث فخر للسائقين الباكستانيين.

وتدوم رحلات هؤلاء السائقين ساعات طويلة وهو يجوبون مختلف الأقاليم الباكستانية، لذا يحرصون على تعميق ارتباطهم بهذه الشاحنات عبر تزيينها وتحويلها إلى لوحات فنية متنقلة.