قد يحتوي فنجان القهوة السوداء على أقل من 5 سعرات حرارية ومن دون دهون، لكن الصورة تتغير سريعاً عند إضافة السكر أو الحليب أو المحليات غير السكرية أو الزبدة. ومع تكرار هذه الإضافات يومياً، قد يتحول المشروب البسيط إلى مصدر إضافي للسكر والسعرات والدهون المشبعة.

ولا يعني ذلك أن جميع إضافات القهوة ضارة، إذ تعتمد النتيجة على نوع الإضافة وكميتها وعدد مرات تناولها، إلى جانب مجمل النظام الغذائي. لكن الانتباه إلى ما يدخل الفنجان قد يكون مهماً بقدر الانتباه إلى عدد أكواب القهوة.

السكر.. ملعقة صغيرة وأثر يتراكم

يأتي السكر في مقدمة الإضافات التي تستحق المراجعة. وتوفر ملعقة صغيرة، تعادل نحو 4 غرامات، قرابة 16 سعراً حرارياً، وفق بيانات عرضتها "مايو كلينك".

وفي دراسة رصدية نشرت في "المجلة الأميركية للتغذية السريرية"، حلل الباحثون بيانات 3 مجموعات أميركية كبيرة على مدى سنوات.

ووجدوا أن زيادة السكر المضاف إلى القهوة بمقدار ملعقة صغيرة يومياً ارتبطت بزيادة إضافية محدودة في الوزن، بلغت نحو 0.09 كيلوغرام خلال كل فترة من أربع سنوات.

أخبار ذات صلة

الأفضل للتركيز.. الماء أم القهوة صباحا؟
دراسة تكشف خطرا خفيا في المشروبات شديدة السخونة

لكن النتيجة تعكس ارتباطا إحصائيا ولا تثبت أن ملعقة السكر سببت زيادة الوزن مباشرة. كما أن المقدار المرصود صغير، وتبرز أهميته في كونه عادة متكررة قد تنضم إلى مصادر أخرى للسكر المضاف.

ويمكن تقليل كمية السكر تدريجياً، أو استخدام القرفة وجوزة الطيب لإضافة نكهة من دون زيادة مماثلة في السكر.

المحليات غير السكرية ليست حلاً مضموناً

قد تبدو المحليات غير السكرية وسيلة سهلة لتقليل السعرات، لكنها لا تمثل حلاً سحرياً لضبط الوزن. فقد أوصت منظمة الصحة العالمية عام 2023 بعدم الاعتماد عليها للتحكم طويل الأمد في الوزن أو للوقاية من الأمراض المزمنة، موضحة أن الأدلة لا تظهر فائدة مستدامة في خفض دهون الجسم.

وشددت المنظمة على أن توصيتها "مشروطة"، بسبب احتمال تأثر نتائج الدراسات بعوامل مرتبطة بالأشخاص الذين يستخدمون هذه المحليات. كما أنها لا تعني أن الأنواع المصرح بها غير آمنة ضمن الحدود المقبولة، ولا تشمل المصابين بالسكري. وقد تسبب السكريات الكحولية، وهي فئة مختلفة، أعراضاً هضمية لدى بعض الأشخاص.

أخبار ذات صلة

لماذا ينصح بشرب الماء قبل أول فنجان قهوة؟
صُنعت للموت وتحولت إلى فن.. قصة قذائف دمشق

الحليب.. النوع والكمية يصنعان الفارق

لا يُعد الحليب إضافة ضارة في ذاته، بل يوفر البروتين والكالسيوم، لكن نوعه وكميته يؤثران في محتوى الفنجان من السعرات والدهون المشبعة.

ويمكن لمن يرغب في تقليل الدهون المشبعة اختيار الحليب قليل أو خالي الدسم. أما البدائل النباتية، فتختلف قيمتها الغذائية بصورة كبيرة؛ فقد يحتوي بعضها على سكر مضاف، كما لا توفر جميعها كمية البروتين الموجودة في الحليب، لذلك تبقى قراءة البطاقة الغذائية ضرورية.

الزبدة ترفع الدهون المشبعة

إضافة الزبدة إلى القهوة، كما يحدث في وصفات "القهوة المضادة للرصاص"، ترفع السعرات والدهون المشبعة بوضوح، ولا تحول الفنجان تلقائياً إلى وجبة متوازنة.

وتؤكد جمعية القلب الأميركية أن الإفراط في الدهون المشبعة قد يرفع مستوى الكوليسترول الضار، ما يزيد مخاطر أمراض القلب والسكتة الدماغية. لذلك لا تكمن المشكلة في القهوة نفسها غالباً، بل في الإضافات وكمياتها وتحولها إلى عادة يومية.