قد تبدو بعض الأدوات المنزلية اليومية غير ضارة، لكن استخدامها لفترات طويلة دون تنظيف أو استبدال قد يجعلها مصدرًا للبكتيريا والجراثيم، أو يقلل من فعاليتها في حماية أفراد الأسرة.

وبحسب تقرير نشره موقع "هيلث"، فإن الحفاظ على بيئة منزلية نظيفة لا يقتصر على التنظيف المنتظم، بل يشمل أيضا معرفة الوقت المناسب لاستبدال بعض الأدوات والمستلزمات المستخدمة بصورة متكررة.

الإسفنج.. بيئة مثالية للبكتيريا

يعد إسفنج المطبخ من أكثر الأدوات المنزلية عرضة لتراكم البكتيريا، إذ يستخدم يوميا لتنظيف الأطباق والأسطح، ويبقى غالبًا رطبًا لفترات طويلة.

ووجدت دراسة صغيرة أجريت عام 2017 أن إسفنجات المطبخ يمكن أن تحتوي على كميات كبيرة من البكتيريا، مشيرة إلى أن تعقيم الإسفنجة قد لا يكون الحل الأفضل على المدى الطويل، إذ يمكن أن يرتبط بزيادة نمو البكتيريا مع مرور الوقت.

ولهذا السبب، اقترح الباحثون استبدال إسفنجة المطبخ بصورة منتظمة، ويفضل أن يكون ذلك مرة أسبوعيًا.

فرشاة الأسنان المهترئة

لا تقتصر أهمية فرشاة الأسنان على نظافتها، بل تعتمد فعاليتها أيضا على حالة شعيراتها. فعندما تصبح الشعيرات متآكلة أو منحنية أو متشابكة، تفقد الفرشاة جزءا من قدرتها على تنظيف الأسنان والحفاظ على صحة اللثة.

كما يمكن لفرشاة الأسنان التي تبقى فترة طويلة في الحمام أن تحمل أنواعًا من البكتيريا، بينها بكتيريا القولون البرازية التي قد تصل إليها عند سحب مياه المرحاض.

وتوصي الجمعية الأميركية لطب الأسنان باستبدال فرشاة الأسنان كل ثلاثة إلى أربعة أشهر، أو في وقت أقرب إذا أصبحت شعيراتها مهترئة أو متشابكة.

فلاتر الهواء

تحتاج فلاتر أجهزة التدفئة وتكييف الهواء إلى الاستبدال المنتظم، ليس فقط بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من الحساسية أو الربو، بل للحفاظ على جودة الهواء داخل المنزل بشكل عام.

فالفلاتر التي لا تتم صيانتها جيدا قد تسمح بتداول الغبار والعفن ومسببات الحساسية، كما يمكن أن تحتجز أنواعا من البكتيريا التي قد تسهم في الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي.

وينصح الخبراء عادة باستبدال فلاتر الهواء كل ثلاثة أشهر، مع مراعاة تعليمات الشركة المصنعة ونوع النظام المستخدم.

أجهزة كشف الدخان

قد يكون جهاز كشف الدخان أحد أهم الأجهزة الموجودة في المنزل عندما يتعلق الأمر بالسلامة، لكن فعاليته تعتمد على التأكد من أنه يعمل بصورة صحيحة.

وتشير البيانات إلى أن نحو منزل واحد من كل خمسة منازل قد يحتوي على جهاز إنذار دخان واحد على الأقل لا يعمل كما ينبغي، في حين يمكن أن يؤدي وجود أجهزة إنذار تعمل بصورة سليمة إلى خفض خطر الوفاة جراء حرائق المنازل بنسبة 60 بالمئة.

وتوصي الجمعية الوطنية للحماية من الحرائق باختبار أجهزة إنذار الدخان مرة كل شهر من خلال الضغط على زر الاختبار. وإذا لم يصدر الجهاز صوت التنبيه، فينبغي تغيير البطارية.

أما أجهزة إنذار الدخان التي تجاوز عمرها 10 سنوات، فيوصى باستبدالها بالكامل.

أخبار ذات صلة

نصائح الغذاء المضللة.. دراسة تحذر من فخ الطعام الصحي
الشاي قد يهدئ الصداع أو يفاقمه.. السر في الاختيار

الأدوية منتهية الصلاحية

يميل كثير من الأشخاص إلى الاحتفاظ بمخزون من الأدوية التي لا تستلزم وصفة طبية، إضافة إلى أدوية موصوفة لم تعد هناك حاجة منتظمة إليها.

لكن انتهاء صلاحية الدواء قد يجعله أقل فعالية أو غير آمن للاستخدام، ولذلك ينصح خبراء الرعاية الصحية بمراجعة خزانة الأدوية كل ستة أشهر والتخلص من الأدوية المنتهية الصلاحية أو التي لم تعد ضرورية.

وتوصي إدارة الغذاء والدواء الأميركية بتسليم معظم الأدوية غير المستخدمة أو منتهية الصلاحية إلى مواقع مخصصة لاستعادتها والتخلص منها، أو إرسالها بالبريد باستخدام أظرف مخصصة لذلك.

وفي معظم الحالات، لا ينصح بإلقاء الأدوية في سلة المهملات أو التخلص منها عبر المرحاض.

فلاتر المياه

يمكن لفلاتر المياه أن تساعد في تحسين جودة مياه الشرب، خصوصًا في المناطق التي تحتوي فيها المياه على مستويات مرتفعة من بعض الملوثات.

لكن الفلتر القديم قد يفقد قدرته على أداء وظيفته، كما يمكن أن تصبح الفلاتر نفسها بيئة لنمو الجراثيم مع مرور الوقت.

ولهذا السبب، ينبغي استبدال فلاتر المياه وفق المدة التي تحددها الشركة المصنعة، بدل الانتظار حتى ظهور مشكلة واضحة في طعم المياه أو جودتها.

ستائر الاستحمام وبطاناتها

قد تبدو ستارة الحمام نظيفة للوهلة الأولى، لكنها يمكن أن تحتفظ بالرطوبة وتوفر بيئة مناسبة لتراكم البكتيريا ونمو العفن والفطريات.

وينصح بتنظيف الستارة وبطانتها وتعقيمهما بانتظام، أو استبدالهما عند الحاجة، حتى قبل ظهور علامات واضحة على العفن.

ويبلغ متوسط الفترة المقترحة لاستبدالهما نحو ثلاثة أشهر، مع ضرورة تنظيف منطقة الاستحمام بالكامل مرة أسبوعيًا، أو يوميًا إذا كان أحد أفراد المنزل مريضًا.

خطوات بسيطة لمنزل أكثر صحة

إلى جانب استبدال الأدوات المنزلية في الوقت المناسب، يمكن لبعض العادات البسيطة أن تساعد في تحسين البيئة داخل المنزل، من بينها خلع الأحذية عند الدخول، والحفاظ على المنزل مرتبًا وخاليًا من الفوضى، وتهويته بانتظام.

كما ينصح بفحص المنزل للتأكد من مستويات غاز الرادون وغيره من ملوثات الهواء الداخلي، وتهيئة غرفة النوم بما يساعد على الحصول على نوم جيد.

ومن الإجراءات الأخرى المقترحة استبدال حاويات التخزين البلاستيكية بأخرى زجاجية، واستخدام أدوات مصنوعة من السيراميك بدلًا من بعض الأدوات غير اللاصقة.