حثت أكبر شركة موردة للطاقة في بريطانيا، المواطنين على تقليل استهلاك الكهرباء خلال فترة كسوف الشمس، الأربعاء، محذرة من أن إنتاج الطاقة الشمسية سيتراجع بشكل كبير.

ودعت شركة "أوكتوبوس إنرجي" عملاءها البالغ عددهم 8 ملايين إلى تجنب استخدام الغسالات والأفران وغسالات الصحون، وغيرها من الأجهزة الكهربائية بين السادسة والثامنة مساء.

ومن المتوقع أن يشهد الكسوف المرتقب، الأربعاء 12 أغسطس، تراجعا حادا في إنتاج الطاقة الشمسية خلال فترة حساسة من اليوم، بالتزامن مع ارتفاع الطلب على الكهرباء مع عودة ملايين البريطانيين إلى منازلهم بعد انتهاء يوم العمل، وفق صحيفة "ديلي ميل".

وحذرت "أوكتوبوس إنرجي" عملاءها من أن الكسوف "سيؤدي لفترة وجيزة إلى تعطيل جزء من الطاقة الشمسية التي تنتجها بريطانيا"، ما قد يضطر البلاد إلى زيادة الاعتماد على محطات توليد الكهرباء التي تعمل بالوقود الأحفوري.

وقالت "الهيئة الوطنية لتشغيل نظام الطاقة" (إن آيه إس يو)، المسؤولة عن إدارة شبكة الكهرباء البريطانية، إن الكسوف قد يؤدي إلى انخفاض إمدادات الطاقة الشمسية بما يصل إلى 1.3 غيغاواط، الأربعاء، وهي كمية تكفي لتزويد ما لا يقل عن 500 ألف منزل بالكهرباء.

وقد تضطر بريطانيا، نتيجة لذلك، إلى تشغيل محطات إضافية تعمل بالغاز، لكن "أوكتوبوس" قالت إن الحاجة إلى ذلك ستتراجع إذا أرجأت أعداد كافية من الأسر استخدام الكهرباء لفترة قصيرة.

أخبار ذات صلة

كسوف الشمس المرتقب يهدد استقرار شبكات الكهرباء
المغرب لن يقيم صلاة الكسوف.. والسبب توقيته

وأوضحت الشركة أنها ستراقب العملاء الذين يخفضون استهلاكهم للكهرباء مقارنة بمعدلاتهم المعتادة خلال الساعتين المحددتين، وستمنحهم ساعة واحدة من الكهرباء المجانية خلال ساعات النهار يوم الأحد المقبل، على أن يُحدد توقيتها لاحقًا.

وقال مسؤولو الشركة إن الطاقة الشمسية ولّدت الشهر الماضي رقما قياسيا بلغ 14.4 في المئة من إجمالي الكهرباء في بريطانيا، ما يعني أن ساعتين من انخفاض أشعة الشمس ستتركان "فجوة يتعين تعويضها".

وسيحجب القمر أكثر من 90 في المئة من قرص الشمس بين الساعة 6:17 مساءً و8:06 مساء غدا، في ظاهرة ستكون الأكبر من نوعها التي تشهدها بريطانيا منذ الكسوف الكلي عام 1999.

وأكدت الهيئة نظام الطاقة أنها تستعد للكسوف منذ أكثر من عام، بهدف "المساعدة في الحفاظ على توازن نظام الكهرباء بينما تتجه أنظار البلاد نحو السماء".