احتدمت المعارك بين القوات الفدرالية الإثيوبية ومتمردي تيغراي في شمال البلاد، قبل أن تتعطل خدمة الإنترنت في مناطق من الشمال، الجمعة، وسط مخاوف السكان من تكرار انقطاع الاتصالات والإمدادات الذي شهدته الحرب السابقة.

واستولى متمردون في منطقة تيغراي بشمال إثيوبيا على مطارات محلية وشنوا هجمات على ولايات مجاورة هذا الأسبوع، مؤكدين أنهم يخوضون مجددا "حربا شاملة" ضد الحكومة الفدرالية.

وشنت "الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي" هجمات على إقليمي أمهرة وعفر الأربعاء، مؤكدة أنها ترد بذلك على هجمات شنتها القوات الفدرالية.

وقد اشتبكت القوات الفدرالية الإثيوبية مع متمردي تيغراي ليل الخميس الجمعة في محاولة لصد هجوم على مدينة أبالا في إقليم عفر، وفق ما أفاد مصدر لوكالة فرانس برس الجمعة بعد أيام من استئناف المعارك في شمال البلاد.

كما شهدت منطقة وولو الشمالية في إقليم أمهرة معارك عنيفة الخميس، شملت محيط مواقع مدرجة ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي في مدينة لاليبيلا التي تضم كنائس إثيوبيا الشهيرة المنحوتة في الصخر.

أخبار ذات صلة

"جبهة تيغراي" تعلن الحرب الشاملة على الحكومة الإثيوبية
إثيوبيا.. هجوم على مطارات تيغراي ومجموعات متنافرة تتحالف

ويرى محللون أن متمردي تيغراي يكررون على ما يبدو استراتيجيتهم في الحرب السابقة، إذ يتقدمون جنوبا عبر إقليم أمهرة نحو العاصمة أديس أبابا، فيما قد يكون الهدف من الهجوم في إقليم عفر قطع خطوط الإمداد القادمة من جيبوتي، والتي تمر عبرها الغالبية العظمى من شحنات التجارة الدولية لإثيوبيا بما فيها الوقود.

ويخشى الأهالي تكرارا لسيناريو انقطاع الاتصالات وحصار الإمدادات الذي فرضته الحكومة الفدرالية على إقليم تيغراي خلال الحرب الأهلية الأخيرة، التي أودت بقرابة 600 ألف شخص.

وذكرت منظمة "نت بلوكس" على منصة إكس أن "بيانات الشبكة تشير إلى انقطاع في خدمة الإنترنت على مستوى إقليمي في شمال إثيوبيا، يتزامن مع تقارير تفيد بحدوث انقطاع في الاتصالات في إقليم تيغراي".

وكانت 7 جماعات معارضة للحكومة الفدرالية في مناطق مختلفة من البلاد، أعلنت عن تحالف يهدف إلى الإطاحة بالسلطة الحاكمة في أديس أبابا.

وسبق لجبهة تحرير شعب تيغراي أن تولت السلطة عام 1991 وحكمت إثيوبيا 3 عقود قبل أن يهمشها آبي أحمد عندما تولى رئاسة الوزراء عام 2018، مما ساهم في اندلاع الحرب الأهلية.