أبوظبي - سكاي نيوز عربية

حملت دول غربية الحكومة السورية مسؤولية عدم التوصل إلى حل للأزمة السورية بعد انتهاء جولة ثانية من المباحثات في جنيف بين وفدي الحكومة والمعارضة، السبت، دون إحراز أي تقدم يذكر.

فقد اعتبر وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ، السبت، أن فشل المفاوضات في جنيف بين وفد الحكومة السورية والمعارضة يشكل "إخفاقا كبيرا"، محملا دمشق مسؤولية الوصول إلى هذا المأزق.

وقال هيغ في بيان إن ما أدلى به الموفد الدولي إلى سوريا الأخضر الابراهيمي، خلال مؤتمر صحفي السبت "يؤكد بوضوح أن النظام رفض بحث السلطة الحكومية الانتقالية، وهو موضوع في صلب المفاوضات، ويشكل سبيلا أساسيا لوضع حد للنزاع".

وأضاف أن "من الملح أكثر التوصل إلى تفاهم على قرار في مجلس الأمن الدولي للتعامل مع المعاناة الإنسانية المروعة في سوريا"، مؤكدا أن "سكان المناطق السورية المحاصرة التي لا تتلقى المساعدة لا يمكنهم الانتظار".

وأعلن الوسيط الدولي الاخضر الابراهيمي السبت انتهاء المفاوضات بين وفدي الحكومة والمعارضة السوريين في جنيف بعدما وصلت الى طريق مسدود، من دون أن يعلن موعدا جديدا لها، عازيا هذا الإخفاق إلى رفض وفد الحكومة جدول الأعمال.

إدانة فرنسية

"فابيوس أشاد بـ"شجاعة" وفد المعارضة، ودعا حلفاء دمشق لحثها على احترام مطالب المجتمع الدولي."

من جانبه، أعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، السبت، أن فرنسا "تدين موقف النظام السوري الذي عرقل أي تقدم" بعد فشل المفاوضات في جنيف بين ممثلي الحكومة والمعارضة السوريين.

وقال فابيوس في بيان إن "الجولة الثانية من المفاوضات انتهت لتوها من دون نجاح في جنيف"، وأضاف: "إنني أدين موقف النظام السوري الذي عرقل أي تقدم نحو تشكيل حكومة انتقالية، وكثف أعمال العنف بحق السكان المدنيين".

في المقابل، أشاد الوزير الفرنسي بـ"شجاعة الائتلاف الوطني السوري (المعارض)، وحس المسؤولية لديه، عبر تبني موقف بناء طوال المفاوضات".

وأضاف أن "من لديهم تأثير في النظام عليهم أن يدفعوه في أسرع وقت إلى احترام مطالب المجتمع الدولي"، في إشارة إلى روسيا الداعمة للرئيس بشار الأسد.

لا تحسن إنسانيا

"اللجنة الدولية للصليب الأحمر تصف نتائج مباحثات جنيف 2 على الصعيد الإنساني بأنها "هزيلة"."

وعلى صعيد الإنساني، أشار رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر بيتر ماورير إلى "النتائج الهزيلة" التي تحققت حتى الآن من مباحثات جنيف، قائلا إن "عملية إجلاء المحاصرين في حمص لم تؤد إلى أي تحسن".

وقال ماورير في بيان إن الحكومة السورية والمعارضة "لم تحترما المبادئ الأساسية لقانون المساعدات الإنسانية الدولي رغم إجلاء سوريين محاصرين من مدينة حمص القديمة".

وأضاف ماورير أن هناك مناطق أخرى كثيرة محاصرة إلى جانب حمص، يعيش فيها أكثر من مليون شخص في ظروف "بالغة الصعوبة".

وفي الولايات المتحدة، قال الرئيس الأميركي باراك أوباما، الجمعة، إنه يدرس سبلا جديدة للضغط على الرئيس السوري بشار الأسد، لكنه لا يتوقع حلا للصراع في أي وقت قريب.