تزايد الغموض حول وضع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، بعد تقارير تحدثت عن تقديمه استقالة رسمية بسبب تهميش دور الحكومة وتراجع صلاحيات الرئاسة، في وقت خرج به بتصريحات دعا فيها إلى تغيير أسلوب إدارة البلاد وتوسيع المشاركة في صنع القرار.

وكان مصدر مطلع قد أبلغ موقع "إيران إنترناشيونال" المعارض، أن بزشكيان تقدم برسالة استقالة إلى مكتب المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، معتبرا أن الحكومة "أصبحت مستبعدة من القرارات الرئيسية"، وأن أطرافا متشددة داخل الحرس الثوري باتت تمسك بمفاصل أساسية في إدارة الدولة.

لكن مكتب الرئيس الإيراني سارع إلى نفي تلك التقارير، مؤكدا أن بزشكيان لم يقدم استقالته وأنه "لن يتوقف عن خدمة الشعب الإيراني".

لكن تقارير غربية عدة أشارت في أوقات سابقة إلى حالة من الانقسام في النظام الإيراني، بشأن المفاوضات المتعثرة مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب.

بزشكيان: الضغوط التي تمر بها البلاد تتطلب حلولا مبتكرة

وجاء نفي مكتب بزشكيان بالتزامن مع تصريحات للرئيس الإيراني دعا فيها إلى إعادة النظر في أسلوب القيادة، معتبرا أن "إدارة البلاد لا ينبغي أن تقتصر على دائرة ضيقة من المسؤولين، بل يجب أن تشمل مختلف الفئات الاجتماعية والاقتصادية والعلمية، إلى جانب المواطنين".

ويرى مراقبون أن هذه التصريحات تسلط الضوء على التباين القائم بين توجهات الرئيس المعلنة وبين بنية السلطة في إيران، حيث تحتفظ المؤسسات الأمنية والعسكرية، وعلى رأسها الحرس الثوري، بنفوذ واسع في ملفات الدولة الرئيسية، وعلى رأسها المفاوضات مع واشنطن.

أخبار ذات صلة

بزشكيان ينتقد حصر القرار في دوائر ضيقة داخل إيران
مفاوضات "التهديد العسكري".. هل ينفع أسلوب ترامب مع إيران؟

وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه به إيران ضغوطا اقتصادية متزايدة نتيجة تداعيات الحرب الأخيرة، إذ دعا بزشكيان المواطنين إلى ترشيد استهلاك الطاقة، محذرا من أن استمرار معدلات الاستهلاك الحالية قد ينعكس سلبا على قطاعات الإنتاج والصناعة.

وبين تقارير الاستقالة والنفي الرسمي، تثير تصريحات الرئيس الإيراني تساؤلات بشأن حجم الخلافات داخل هرم السلطة، وما إذا كانت دعوته إلى توسيع المشاركة في صنع القرار تمثل مجرد طرح إصلاحي أم رسالة سياسية تعكس صراعا أعمق داخل مؤسسات الحكم.