شبكة مراسلينا

أشاد وزير الدفاع المصري، الفريق أول عبد الفتاح السيسي، "بالدور الوطني المشرف لرجال القوات المسلحة والشرطة المدنية معاَ لتأمين الجبهة الداخلية ومواجهة التحديات الأمنية التي تشهدها البلاد"، مشددا على أن الجيش "لن يسكت أمام حرق الوطن".

وفي أول تصريحات له منذ فض اعتصامات مناصري الإخوان المسلمين، طالب السيسي الإخوان المسلمين بمراجعة مواقفهم، قائلاً إن مصر تتسع للجميع.

وقال، خلال لقائه وزير الداخلية وعدداً من قيادات الشرطة، إن القوات المسلحة والشرطة سيظلان أمناء على إرادة الشعب في اختيار حكامه. وأشار إلى أن الجيش والشرطة شرفاء وأوفياء لمصر، وكانا حذرا من أن الصراع السياسي سيتحول إلى اقتتال على أساس ديني.

واعتبر السيسي أن الإجراءات التي قام بها الجيش والأمن كانت نزيهة، وقدرت انعكاسات الأحداث على الأمن القومي.

كما شدد وزير الدفاع المصري على أن الجيش لن يسكت أمام حرق الوطن. ثم توجه بالشكر للإمارات والسعودية والكويت والأردن والبحرين.

من جانبه، نعي مجلس الوزراء، في بيان له، كافة الضحايا الذين سالت دمائهم دفاعا عن الوطن، وأكد المجلس على الاستمرار في مواجهة الإرهاب بكل حزم وحسم، والمضي قدما في ذات الوقت في تنفيذ خارطة الطريق وعمادها الدستور والانتخابات البرلمانية ثم الرئاسية والالتزام ببنودها التي وضعتها قوى الشعب المصري في 3 يوليو 2013 بما يؤدي إلى قيام دولة ديمقراطية سليمة.

فيما حذرت وزارة الداخلية المصرية في بيان لها المواطنين من تشكيل لجان شعبية بسبب "استغلال البعض لها في ارتكاب وقائع تخالف القانون".

وقالت الداخلية انها تحذر في ضوء "ما رصدته المتابعة من سلبيات والتزاما بقرار حظر التجول من إقامة اللجان الشعبية التي يستغلها البعض في ارتكاب وقائع تخالف القانون".

إلى ذلك، قال وزير الخارجية الفرنسي، لوران فابيوس، على هامش لقائه بوزير الخارجية القطري، خالد العطية، إن باريس لا ترغب في فرض أي قرارات على المصريين.

ونفى أن يكون هناك اجتماع لوزراء خارجية الدول الأوروبية هذا الأسبوع لمناقشة الأزمة في مصر.

تظاهرات الإخوان

من جهة أخرى تضاربت الأنباء بشأن إلغاء حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسي لجماعة الإخوان، دعواته للتظاهر الأحد في أماكن متفرقة في مصر.

وكانت وردت أنباء بشان مطالبة الحزب أنصاره بعدم الذهاب لأماكن الفعاليات سواء عند المحكمة الدستورية أو ميدان روكسي في القاهرة لدواع أمنية.

وكانت مصادر قد أفادت بتكثيف قوات الجيش المصري انتشارها، الأحد، بمحيط المحكمة الدستورية العليا، تحسبا إلى تظاهرات جديدة دعا إليها الإخوان المسلمين. 

ونشر الجيش عددا من مدرعاته ودباباته بالقرب من المحكمة، ونصب أسلاكا شائكة لمنع أنصار الاخوان المسلمين من التظاهر أو الاعتصام في المكان.

وزودت قوات الأمن مبنى المحكمة الدستورية بكاميرات مراقبة أعلى سطح المبنى لرصد وتوثيق أي تجاوزات من أنصار الإخوان أثناء تظاهراتهم.

ودعا أنصار الإخوان، قي وقت سابق، إلى تظاهرات جديدة الأحد في البلاد، لإدانة ما يعتبرونه انقلاباً، واعتراضاً على فض الاعتصامات.

وطالب الإخوان أنصارهم بالخروج في مسيرات على أن تتجمع في نقطتين: الأولى أمام المحكمة الدستورية العليا في المعادي، والثانية في ميدان روكسي بحي مصر الجديدة.

اشتباكات واعتقالات

من جهة أخرى قتل جندي ومسلح، وأصيب 19 بينهم ضابط، الأحد، في تبادل لإطلاق النار بمحافظة الشرقية، بدلتا النيل.

واعتقلت الجهات الأمنية 18 من قيادات جماعة الإخوان بمحافظة قنا، جنوبي البلاد، حسب ما أفادت مراسلتنا، كما أوقفت أجهزة الأمن 6 من عناصر جماعة الإخوان المسلمين بمرسي مطروح، شمال غربي البلاد.

وألقت قوات الأمن القبض على 63 من أنصار الإخوان في محافظة المنيا، بالصعيد.

وألقي القبض على شخصين بمحيط "رابعة العدوية" في ‏القاهرة وبحوزتهما أسلحة.

كما قامت الشرطة بمداهمات أمنية لمنازل بعض المنتمين لجماعة الإخوان بأسيوط، بصعيد مصر، وقبضت على 163 شخصا، بينهم مسؤول المكتب الإداري.

وكانت النيابة العامة المصرية قررت حبس 240 شخصا من أنصار جماعة الإخوان على خلفية أحداث السبت في ميدان رمسيس، بوسط القاهرة.

وذكر مصدر مسؤول بوزارة الداخلية المصرية أن الأجهزة الأمنية أنهت مساء السبت أعمال تمشيط مسجد الفتح، بميدان رمسيس، وذلك عقب إحكام السيطرة على تلك المنطقة وإخلاء المسجد من المعتصمين به.

وأخرجت القوات بالقوة مجموعات من المتظاهرين من مسجد الفتح، السبت.

وشهد محيط المسجد أيضا قبل ذلك تبادلا كثيفا لإطلاق النار بين الأمن ومسلحين داخل المسجد. وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية إن قناصة أطلقوا النار من مئذنة ما دفع قوات الأمن إلى الرد على الفور.

وكانت قوات الأمن المصرية فرضت حصارا على المسجد الذي تحصنت فيه مجموعات من المتظاهرين الذين شاركوا في مسيرات "يوم الغضب" الجمعة.

من جهة أخرى، بدأ فريق من محققي نيابة الأزبكية تحقيقات موسعة مع 250 من أنصار الرئيس المصري السابق محمد مرسي وجماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها بتهم القتل والشروع في القتل والإرهاب، حسب ما ذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط.

اقتراح بحل "الجماعة"

وكان المستشار السياسي للرئاسة المصرية مصطفى حجازي قال، السبت، إن الاعتصامات في مصر تحولت إلى أعمال عنف، وإن مصر لا تواجه صراعاً سياسياً بل إرهاباً منظماً وقوى متطرفة تمارس الإرهاب، في وقت أعلنت الحكومة عن دراستها اتخاذ إجراءات قانونية لحل جماعة الإخوان المسلمين.

واقترح رئيس الوزراء المصري حازم الببلاوي، السبت، حل جماعة الإخوان "بشكل قانوني"، وقال إن الحكومة تبحث الاقتراح حالياً.

وأوضح المتحدث باسم الحكومة المصرية، شريف شوقي، أن الببلاوي قدم الاقتراح لوزير التضامن الاجتماعي، أي إلى الوزارة المسؤولة عن منح التراخيص للمنظمات غير الحكومية.

وقال الببلاوي في تصريحات للصحفيين، السبت "إن ما جري في رابعة والنهضة ليس اعتصامات، وإنما تهديد للأمن، وإن آخر ما أردناه هو فض الاعتصامات بالقوة".

وأضاف أن الحكومة لن تجري حوارا مع من وصفهم بأن "أيديهم ملوثة بالدماء"، ومع من "رفع السلاح في وجه الدولة وأهدر القانون"، وقال إن مهمة حكومته "ليست أمنية، بل نقل الدولة إلى الحياة الديمقراطية".