محمد الأحمد

قال مسؤول أميركي رفيع إن النزاع في سوريا قد يستمر لشهور وربما لسنوات, محذرا من تدهور الأوضاع في البلاد حتى في حال سقوط نظام الرئيس بشار الأسد بحسب ما نقلت صحيفة نيويورك تايمز.

وقال ديفيد شيد نائب مدير وكالة استخبارات الدفاع إنه في الوقت الذي يدعم فيه الغرب فصائل المعارضة السورية المعتدلة سيما بعد تعهدات إدارة الرئيس أوباما بتقديم السلاح لها, فإن الدول الغربية ستجد نفسها مجبرة على قتال الفصائل الإسلامية الراديكالية بشكل مباشر, من دون الإشارة إلى كيفية تحقيق ذلك.

وقال ديفيد شيد " إذا ما تركوا (الفصائل الإسلامية) من دون رقابة, فسيصبحون أكثر عددا" , مضيفا " لقد زادت قوتهم خلال السنتين الماضيتين, حجما وقوة, وتأثيرا بشكل كبير".

وتمثل تصريحات شيد, أقوى التحذيرات التي خرجت للعلن من واشنطن سيما أن المسؤول الأميركي توقع خيارين قد يسلكهما الصراع السوري.

السيناريو الأول بحسب نائب مدير وكالة استخبارات الدفاع الأميركية هو أن يتمكن النظام السوري من الانتصار , حينها سيتحول الرئيس الأسد لزعيم أكثر قسوة قضى على أكثر من 100.000 شخص من أبناء شعبه.

أما السناريو الثاني فيستند على صورة قاتمة من الصراع السني - الشيعي في الشرق الأوسط بعد سقوط النظام السوري أو مقتل الرئيس الأسد. يستند شيد في السيناريو الثاني على أن جبهة النصرة وغيرها من االفصائل المتشددة ستحاول السيطرة على البلاد وبالتالي استمرار الحرب الأهلية.

وقلل المسؤول الأميركي من أهمية التدخل المتواضع الذي يبديه الغرب وأيضا من مسألة تقديم الأسلحة للمعارضة, في ظل التقدم الذي حققته القوات الحكومية على الأرض مستندة على الدعم الروسي والإيراني بالإضافة إلى تدفق المقاتلين من جماعة حزب الله.