حث رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت، القادة الإسرائيليين، على التخلي عن فكرة "قدس موحدة"، إذا كانوا يريدون السلام حقاً. وقال أولمرت إن سنوات من الإهمال الحكومي تسببت في انفصال القطاعين اليهودي والفلسطيني عن بعضهما.

وأضاف مخاطباً رئيس الوزراء بينامين نتنياهو: "لا يمكنك التحدث عن السلام، وتقول إننا نريد السلام ثم لا تؤمن بأن ذلك سيفرض علينا التخلي عن شعارات كنا جميعاً نستخدمها"، حسب ما قال أولمرت لصحيفة معاريف الأحد.

وتعتبر تصريحات أولمرت، التي جاءت في الذكرى الخامسة والأربعين لاحتلال إسرائيل للقدس الشرقية، غير مسبوقة لزعماء إسرائيليين كبار، كما وضعته في خلاف مع خليفته بنيامين نتنياهو.

وبينما تحتفل إسرائيل بذكرى "توحيد" المدينة المقدسة، إلا أنه بعد 45 سنة على احتلال قسمها الشرقي لا يزال التباين بين الشطرين اليهودي والعربي صارخاً.

ولا يفصل جدار بين شطري المدينة، لكن الفلسطينيين الذين يريدون القدس الشرقية عاصمة دولتهم المقبلة، يشكون من ظروف عيشهم التي هي أدنى من تلك التي يحظى بها الإسرائيليون.

وبحسب منظمة الحقوق المدنية في إسرائيل لا يمكن للفلسطينيين أن يبنوا سوى على 17% من الأراضي الواقعة في الشرق، حيث تخصص مساحات كبيرة لتشييد حدائق عامة أو مستوطنات يهودية جديدة. ومن مجمل تراخيص البناء التي أصدرتها البلدية بين عامي 2005 و2009، فقط 13% أعطيت للفلسطينيين.

وبحسب منظمة الحقوق المدنية في إسرائيل تم بناء حوالى 20 ألف منزل من دون تراخيص في القدس الشرقية، ما يطرح مشكلة جدية على مستوى البنى التحتية والخدمات.