قالت المتحدثة باسم الحكومة البريطانية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، جوسلين والر، إن لندن "لن تقف متفرجة وهي ترى التقويض الواضح لحل الدولتين"، مؤكدة أن الإجراءات البريطانية الأخيرة تستهدف سياسات الحكومة الإسرائيلية، وليس الشعب الإسرائيلي.
وأضافت والر، في مقابلة مع سكاي نيوز عربية، أن الموقف البريطاني يعتبر الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية "غير قانوني"، مشددة على أن عنف المستوطنين في الضفة الغربية يمثل قضية أخلاقية كان ينبغي التوقف عندها.
وأوضحت أن الأولوية الآن تتمثل في تنفيذ حزمة الإجراءات التي أعلنتها الحكومة البريطانية، مضيفة: "نريد رؤية تنفيذ خطة ترامب للسلام في غزة".
ووصفت والر رد الفعل الإسرائيلي على العقوبات البريطانية بأنه "مؤسف"، لكنها أكدت رغبة لندن في الحفاظ على علاقاتها وحوارها وتعاونها مع الحكومة الإسرائيلية.
وقالت: "الدبلوماسية الفعالة تعتمد على الصراحة، وهذا ما فعلناه".
حظر وعقوبات بريطانية
وكان وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند أعلن، الثلاثاء، حظر استيراد المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وتشمل الإجراءات فرض عقوبات على شركات وأفراد يوفرون خدمات مرتبطة بتوسيع المستوطنات، من بينها البناء والبنية التحتية والتمويل والعقارات، إضافة إلى معاقبة مستوطنين متطرفين تقول لندن إنهم دعموا أو شجعوا أعمال عنف ضد الفلسطينيين.
وأكدت الحكومة البريطانية أن نظام العقوبات يستهدف المستوطنات وتوسيعها، ولا يستهدف إسرائيل أو العلاقات التجارية معها داخل حدود عام 1967. كما أعلنت حظر الإعلان داخل بريطانيا عن العقارات في المستوطنات.
وسبق للحكومة البريطانية أن علقت أكثر من 30 رخصة لتصدير أسلحة قالت إن الجيش الإسرائيلي استخدمها في قطاع غزة، وأعلنت رفض طلبات تصدير الأسلحة والمنتجات التي يمكن أن تسهم بصورة كبيرة في استمرار الاحتلال.
رد إسرائيلي
وردا على الإجراءات، أعلنت إسرائيل إغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية، ووقف مشاركة بريطانيا في مركز التنسيق الذي تقوده الولايات المتحدة بشأن غزة، وإنهاء دورها في تدريب قوات تابعة للسلطة الفلسطينية.
كما قررت منع 12 شخصية بريطانية من دخول أراضيها، بينهم 11 عضوا في البرلمان، من ضمنهم الزعيم السابق لحزب العمال جيريمي كوربين والنائبة زارا سلطانة.
ووصف وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر اتهامات نظيره البريطاني بأنها "مستهجنة وكاذبة"، معتبرا الإجراءات البريطانية تدخلا في الشؤون الداخلية لإسرائيل.