تعمل السلطات المصرية على قدم وساق مع كافة الأطراف لإجلاء رعاياها بسلام من أوكرانيا، والذين تقدر أعدادهم بنحو 6 آلاف مصري، وسط الحرب الروسية - الأوكرانية الدائرة منذ أكثر من أسبوعين.

وفي تعليمات جديدة، طالبت السفارة المصرية في أوكرانيا في بيان جديد، المصريين الذين مازالوا في أوكرانيا سرعة التواصل مع السفارة حتى وإن كان ليس لديهم رغبة في المغادرة، حتى يتسنى تسجيلهم ومتابعة أوضاعهم في حال استئناف المهمات العسكرية الروسية.

وتتواصل عملية إجلاء المصريين بالتنسيق مع السلطات المحلية؛ من أجل توفير وسائل انتقال من الأماكن الأكثر خطورة، والتحرك عبر الحدود إلى دول الجوار، سواء بولندا أو رومانيا أو هنغاريا.

 

إجلاء 3 آلاف مصري

وقدر مصدر دبلوماسي مصري مطلع في حديث خاص لـسكاي نيوز عربية، أن أعداد المصريين، الذين تم إجلاؤهم من أوكرانيا حتى الآن، بلغ نحو 3 آلاف مصري، وذلك على مراحل عديدة قبيل وخلال العملية العسكرية الروسية، وهو عدد تقريبي؛ حيث إن الإجلاء كان على أكثر من مرحلة.

ويوضح: "المرحلة الأولى كانت ما قبل الهجوم العسكري الروسي، حيث كانت هناك توجهات للسفارة المصرية نقلتها للجالية عن طريق قياداتها في المدن المختلفة بشكل ودي وشفهي بالعودة على الطيران التجاري ما اقتضت الظروف ذلك".

ويضيف: "جاءت المرحلة الثانية مع بداية أيام الهجوم الروسي، بإجلاء بعض المصريين الذين كانوا في وسط وغرب أوكرانيا من خلال محطات السكك الحديدية أو الحافلات التي كانت تعمل أول يومين للهجوم".

فيما جاءت عملية الإجلاء اللاحقة في المناطق البعيدة عن القصف بوسط وغرب البلاد، وهؤلاء عبروا الحدود مع مجموعة من رعايا دول أخرى وبعضهم عاد إلى مصر، وفقا للمصدر.

 

الإجلاء من "سومي"

وفي هذا الصدد، يكشف المصدر الدبلوماسي المطلع مستجدات عملية إجلاء المصريين من أوكرانيا، لاسيما من مدن شرق البلاد التي تشهد عمليات عسكرية بين الطرفين الروسي والأوكراني.

ويوضح: "خلال اليومين الماضيين، ركزت عملية الإجلاء بشكل أساسي على مدينة سومي (على الحدود الروسية الأوكرانية)، التي شهدت معارك عنيفة، وذلك عقب الاتفاق على ممرات آمنة بين الجانبين".

وأعلنت لجنة الطوارئ الأوكرانية أمس، عن إجلاء أكثر من 12 ألف شخص من مدينة سومي.

وكانت محاولات سابقة لفتح ممرات آمنة قد فشلت، وألقى كل طرف باللوم على الآخر في عدم الوفاء بالالتزامات.

يشار إلى أن وزارة الخارجية الأوكرانية، قد ذكرت، مؤخرا، إن القصف الروسي يعلق إجلاء المدنيين ويعطل وصول المساعدات الإنسانية.

في المقابل، وجهت موسكو اتهامات لكييف بأنها تتحمل مسؤولية عدم السماح بإجلاء المدنيين، وقال رئيس المركز الوطني لقيادة الدفاع في روسيا العقيد ميخائيل ميزينتسيف، إن الجانب الأوكراني لم يخطر سكانه بإمكانية الإخلاء الآمن من كييف وخاركيف وماريوبول وسومي.

أخبار ذات صلة

مصري يعود من حدود بولندا لأماكن القصف بأوكرانيا لسبب إنساني
إجلاء المصريين من سومي الأوكرانية خلال ساعات

 

 

بحارة مصريون عالقون

وضمن مستجدات عملية الإجلاء، يشير المصدر الدبلوماسي إلى وجود عدد من البحارة المصريين العالقين على مراكبهم المتوقفة عن الإبحار في بحر آزوف، بعد إيقاف روسيا حركة الملاحة به حتى إشعار أخر.

ويستطرد: "جار العمل حاليا على إجلاء أطقم البحارة المصريين، بعد حصولنا على موافقات من السلطات بالسماح لهم بالنزول الى الأراضي الأوكرانية والعبور باتجاه الغرب".

ويؤكد المصدر: "بشكل عام استطعنا إجلاء أغلب المصريين، وهم حاليا في الطريق إلى الحدود الغربية، فيما لا يزال البعض في مدن أخرى مثل خيرسون، حيث نعمل على إخراجهم بالتنسيق مع السلطات المحلية، والتعاون مع باقي السفارات التي لها رعايا في نفس هذا المدينة".

 

توفير التأمين اللازم للإجلاء

وأكد المصدر أن عملية الإجلاء تستلزم التنسيق مع السلطات المحلية، سواء جيش أو شرطة أو من لجنة الطوارئ، وإدارة الأزمة الأوكرانية لتوفير عملية التأمين اللازمة، وتأمين معظم الحافلات للمغادرة من المدن نحو الحدود.

ويقول إن عملية الإجلاء منظمة ومعلن عنها من قبل السفارة، ويتم إبلاغ الجميع عبر مواقعنا وصفحاتنا على مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي وقت سابق، ذكرت وزيرة الدولة للهجرة وشؤون المصريين بالخارج، السفيرة نبيلة مكرم، في تصريحات صحفية: "لدينا نحو 6 آلاف مصري في أوكرانيا، نصفهم تقريبا من الشباب، مؤكدة أننا نتابع مع كل الحالات على مدار الساعة سواء للطلاب أو العاملين أو المتزوجين من أوكرانيات".

وثمنت وزيرة الهجرة جهود القيادة السياسية في مختلف الأزمات التي مر بها المصريون بالخارج، ومنها أزمة العالقين والأزمة الروسية الأوكرانية، وتوجيه الرئيس عبد الفتاح السيسي بضرورة الإجلاء الفوري للطلاب المصريين هناك.