أعلنت المحكمة الاتحادية العليا في العراق، الأحد، قرارها بشأن الكتلة الأكبر في البرلمان، بناء على طلب الرئيس برهم صالح، الذي طلب منها ذلك، في محاولة لحسم الخلافات بين الكتل السياسية بشان أحقية تشكيل الحكومة المقبلة.

ولم يذكر بيان صادر عن المتحدث باسم المحكمة الاتحادية، إياس الساموك، الكتلة الأكبر في البرلمان بالاسم.

وربما يؤدي هذا الإعلان إلى تعقيد الأزمة السياسية المتفاقمة في العراق، إذ كان ينتظر أن تسحم المحكمة الأمر.

واكتفى الساموك بالقول إن تعبير "الكتلة النيابية الأكثر عددا" فوق الدستور يعني إما الكتلة التي تكونت بعد الانتخابات من خلال قائمة انتخابية واحدة، أو الكتلة التي تكونت بعد الانتخابات من قائمتين أو الأكثر من القوائم الانتخابية ودخلت مجلس النواب وأصبحت مقاعدها بعد حلف اليمين الدستورية الأكثر عددا من البقية.

وأضاف أن رئيس الجمهورية يتولى تكليف هذه الكتلة بتشكيل مجلس الوزراء طبقا لأحكام المادة (76) من الدستور.

وكان رئيس حكومة تصريف الأعمال في العراق، عادل عبد المهدي، قدم استقالته في مطلع ديسمبر الجاري، تحت ضغط الاحتجاجات الضخمة التي اجتاحت البلاد منذ اكتوبر الماضي.

وإثر ذلك، دخلت الكيانات السياسية في العراق في مفاوضات متواصلة منذ أسابيع حول تشكيل الحكومة الجديدة، وتحديد الكتلة الأكبر التي ستضطلع بهذه المهمة.

أخبار ذات صلة

الرئيس العراقي يرفض "لي الأذرع" وفرض رئيس حكومة
صراع "الكتلة الأكبر" يتجدد في العراق

ويدور الخلاف بين الفرقاء السياسيين في البلاد، إثر إعلان كتل نيابية، من أبرزها سائرون بقيادة مقتدى الصدر، والنصر بزعامة حيدر العبادي تشكيل تحالف "الإصلاح والإعمار"، الذي يمنحهم أغلبية في البرلمان بنحو 180 نائبا.

ولاحقا، رد تكتل منافس بقيادة رئيس تحالف الفتح، هادي العامري، ونوري المالكي، إنهما شكلا تحالفا خاصا سيكون الكتلة الأكبر في البرلمان بنحو 145 نائبا، بعد انضمام بعض النواب في أعقاب انشقاقهم على التحالف الآخر.

ويتمحور الخلاف حاليا بين معسكرين، يرى الأول أن عدد الأعضاء يعتمد على الأسماء التي فازت في الانتخابات، ضمن القائمة الانتخابية بغض النظر عن انسحاب بعضهم لاحقا.

ويرى الثاني ضرورة احتساب النواب الفعليين ضمن داخل تحالف الكتلة الأكبر، وأن يتم اعتماد تواقيعهم الشخصية على وثيقة تشكيل التكتل الأكبر.

ودخلت الأزمة في العراق فصلا جديدا في الأيام الأخيرة، إثر إعلان مصدر مقرب من الرئيس، برهم صالح، أن الأخير يتعرض لضغوط من جانب القوى الموالية لإيران داخل البرلمان لتكليف مرشحها قصي السهيل لرئاسة الحكومة المقبلة.