تواصل السلطات المغربية، الثلاثاء، إجلاء سكان مدينة القصر الكبير شمالي البلاد كإجراء احترازي بعد ورود مخاوف من غمر الفيضانات للمدينة جراء التساقطات المطرية المتواصلة منذ عدة أيام وتفريغ حمولة السدود في المنطقة.

وظهرت مقاطع فيديو تناقلتها وسائل الإعلام المغربية شوارع وأزقة مدينة القصر الكبير وهي مهجورة ولا تدب فيها أي حركة بسبب بروتوكول الإخلاء الذي اتبعته السلطات العمومية لإخلاء المدينة تحسبا للفيضانات مساء الثلاثاء والأربعاء.

هذا وذكرت صحفية "هسبريس" المغربية، نقلا عن مصادر خاصة، أن السلطات دخلت في سباق مع الزمن لإجلاء جميع سكان المدينة خشية "فيضانات مدمرة"، متوقعة أن تغمر المياه معظم أحياء القصر الكبير حتى المرتفعة منها.

 

وأجلت السلطات المغربية، الإثنين، أكثر من 50 ألف شخص، كما أجلت، الثلاثاء، السكان المقيمين في مخيم لإيواء المتضررين بني قبل أيام ونقلوهم إلى مدينة الفنيدق شمال المغرب.

ومنحت السلطات لعدد من سكان بعض أحياء المدينة التي كانت تصنف ضمن المناطق الآمنة إشعارا لإخلاء منازلهم قبل صباح الثلاثاء تحسبا للتساقطات المطرية.

كما تم إغلاق معظم المحلات التجارية والمقاهي والمطاعم، فيما تواصل حافلات نقل المتضررين إلى مدن أخرى.

وترجع حالة الاستنفار القصوى إلى توقعات الأرصاد الجوية التي تفيد باحتمال تهطل أمطار "طوفانية" شمالي المغرب، إلى جانب ارتفاع منسوب السدود والأودية.

أخبار ذات صلة

المغرب.. نشرة حمراء تحذر من "أمطار طوفانية"
المغرب.. الفيضانات تستنفر السلطات في مدينة القصر الكبير

وأصدرت المديرية العامة للأرصاد الجوية في المغرب، الثلاثاء، نشرة إنذارية حمراء، تفيد أن بعض المناطق خاصة الشمالية تشهد تساقطات مطرية قوية تتراوح مقاييسها بين 100 و150 ملم.

وبحسب وسائل الإعلام المغربية، تتوقع السلطات أن تغمر مياه الفيضانات أحياء المدينة بمستويات عالية لا يمكن تحديدها بدقة.

وأكدت السلطات أن إجراءاتها تمثل استعدادا استباقيا لمواجهة "أسوأ السيناريوهات المحتملة" ولحماية الأرواح نظرا للتساقطات المطرية المستمرة واحتمال بلوغ سد وادي المخازين القريب من المدينة مرحلة الإفراغ التلقائي لفائض الحمولة.

وفي ذات السياق، تواصل السلطات جهودها لضمان سلامة المواطنين الذين تم إجلاؤهم خارج المدينة من خلال توفير الإيواء المؤقت ومواكبة تنقل الأسر إلى مدن أخرى.

والأسبوع الماضي، شهدت عدة مدن شمال المغرب، خاصة مدينة القصر الكبير، فيضانات غمرت أجزاء من المدينة بسبب ارتفاع منسوب المياه.