إبراهيم هباني - الخرطوم - سكاي نيوز عربية

على طول خط الاعتصام أمام القيادة العامة للجيش السوداني بوسط العاصمة الخرطوم، تنتشر العديد من أركان المفقودات التي يتم فيها حفظ ما يضيع من المعتصمين، من هواتف ومحافظ وبطاقات هوية وإكسسوارات نسائية وغيرها.

وقد يتم الإعلان عن المفقودات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لا سيما المستندات المهمة والأشياء الثمينة.

وأكد مشرفون على أركان المفقودات لموقع "سكاي نيوز عربية"، على "اهتمامهم الشديد بتلك الأشياء بغض النظر عن قيمتها، حيث إنها تزيد اطمئنان المعتصمين بأن أغراضهم في أياد أمينة وأن الدار أمان".

ومن جهة أخرى، فإن الفكرة تهدف لأبعد من ذلك في رأي المشرفين، فـ"الثورة التي لا تقوم على أسس نبيلة وتسعى لترسيخ مبادئ وقيم لا يعول عليها كثيرا"، بحسب إفادة أحد المشرفين.

أخبار ذات صلة

الموكب الأبيض.. أطباء السودان يطالبون بـ"الحرية"
بالفيديو.. سودانيون يتظاهرون في السماء

وعلقت أحدى المشرفات قائلة: "يجب أن تتسق تصرفات المعتصمين مع المبادئ التي ينادون بها، فالمبادئ لا تتجزأ".

وأضافت: "لقد عانينا الأمرين في العهد البائد من قلة أمانة وفساد النظام السوداني الذي نهب ثرواتنا، وأفقر شعبنا دون أن يغمض له جفن، وقد آن الأوان لوضع ثوابت جديدة".

وأكدت المشرفة على أن "هذه التصرفات على بساطتها، من شأنها أن تعيد الثقة للشعب السوداني في نفسه أولا قبل الآخرين".

والتقطت صديقتها أطراف الحديث قائلة: "لا تنس أننا شعب عرف عن الأمانة الشديدة"، مرجعة ذلك إلى "لتربية السودانية القائمة على التصوف والزهد في حق الغير".

لكنها استدركت: "لقد تعرضنا بفضل هؤلاء (تشير للنظام السابق) لحملة تشويه كبيرة للشخصية السودانية، لكن نحن نعيش في زمن تصحيحها، وسنعمل على ذلك"، ولوحت في بعلامة النصر مردفة عبارة الحراك السوداني الشهيرة: "تسقط بس".