بعد قرار حظر واردات النفط الروسي من قبل الاتحاد الأوروبي وأستراليا لمعاقبة روسيا بسبب حربها على أوكرانيا، يُعاد تدوير المنتجات النفطية الروسية لتصل مجددا إلى أستراليا وربما أوروبا، من قبل دول أخرى تحصل على النفط الروسي بخصومات سخية مثل الهند، بحسب خبراء طاقة.

وارتفعت أسعار النفط بعد قرار الاتحاد الأوروبي حظر 90 % من واردات النفط الروسي مع نهاية العام الحالي، وانتعاش الطلب في الصين مع تخفيف ثاني أكبر اقتصاد في العالم القيود التي فرضت لاحتواء جائحة كورونا، ليتجاوز خام برنت الثلاثاء 120 دولارا للبرميل.

ويؤكد الخبير الاقتصادي والنفطي وضاح الطه أن المصافي الهندية هي الرابح الأكبر من قرار الاتحاد الأوربي حظر 90% من واردات النفط الروسي خلال 6 أشهر دون تأمين بدائل حقيقية، مشيراً إلى أن المصافي الهندية قامت بتصدير المنتجات النفطية إلى أستراليا من خام الأورال الروسي الذي حظرت أستراليا استيراده من روسيا مباشرة.

أخبار ذات صلة

وسط ترقب أوروبي.. "بحر إيجة" يشعل الأجواء بين تركيا واليونان
النفط يواصل الارتفاع وسط توقعات بتراجع المخزونات الأميركية

 وأضاف الطه في تصريح لموقع "سكاي نيوز عربية": "يبدو أن هناك عملية (تدوير)، حيث ستلجأ الدول المنتجة والمصدرة إلى الهند للبحث عن مشترين جدد، إذ يبدو واضحاً أن دولاً أوروبية حظرت النفط الروسي ستكون هي المشتري المرشح لدى هؤلاء المنتجين!".

سلاح الطاقة.. ورقة بوتين الرابحة ضد الغرب

وأوضح الطه أن "الخصم السخي الذي تقدمه روسيا إلى الهند والصين يحفز كلا البلدين على تعزيز مخزوناتهما الاستراتيجية من النفط الخام، إضافة إلى الاستهلاك اليومي وتعزيز إنتاج المصافي لغرض التصدير، لافتاً إلى أن هذه المعادلة ستبقي على أسعار النفط مرتفعة خلال العام، وحتى في أشهر الصيف من المتوقع بقاء الأسعار فوق الـ 100 دولار".

أخبار ذات صلة

روسيا تعوض خسائر نفطها بأوروبا في الشرق

 يذكر أن أوروبا التي كانت المستورد الرئيس للنفط الروسي قبل أزمة أوكرانيا، تستخدم سلاح النفط ضد روسيا بحظر استيراده، لكونه يشكل ثلثي واردات الخزانة الروسية من الطاقة، لحرمان روسيا من الأموال الأوروبية التي كانت تدخل الخزانة الروسية وتسهم في تعزيز قدراتها العسكرية، وذلك على الرغم من تحمل أوروبا الألم وبعض الخسائر في المرحلة المقبلة، وفقاً لخبراء طاقة.