عقد كبار مسؤولي الأمن القومي في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب اجتماعًا سريًا استمر ساعات في منتجع كامب ديفيد، لبحث الخطوات المقبلة في الحرب مع إيران والتصعيد في اليمن، وسط مؤشرات على دخول الملفين مرحلة حاسمة.

ونقل موقع "أكسيوس"، السبت، عن مسؤولين أميركيين أن الاجتماع عُقد الجمعة برئاسة نائب الرئيس جيه دي فانس، من دون إعلان مسبق من البيت الأبيض.

وشارك في الاجتماع وزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين.

وقال مسؤول أميركي إن "أمورًا تقررت، أو على الأقل نوقشت بعمق"، في إشارة إلى الخيارات المطروحة للتعامل مع الأزمات المتصاعدة في الشرق الأوسط.

إيران واليمن على طاولة واحدة

وبحسب "أكسيوس"، تركزت المناقشات على مسارين مترابطين: مستقبل الحرب مع إيران في ظل تعثر الجهود الدبلوماسية، والتطورات العسكرية في اليمن مع استعداد السعودية والقوات الحكومية اليمنية لعملية واسعة ضد الحوثيين.

ويبحث ترامب إمكانية استئناف عمليات قتالية أميركية واسعة ضد إيران، بعد تعثر المحاولات الأخيرة للتوصل إلى تسوية دبلوماسية.

وكان ترامب قد رفض أحدث مقترح إيراني لإنهاء الحرب، وقال هذا الأسبوع إن العرض لم يكن كافيًا، مع إبقائه خيار استئناف القصف مطروحًا.

وتقول طهران، في المقابل، إنها تستعد لرد عسكري أشد إذا استأنفت الولايات المتحدة هجماتها الواسعة، فيما يدرس قادتها توسيع نطاق الأهداف المحتملة في أي جولة جديدة من المواجهة.

أخبار ذات صلة

معارك تعز ولحج.. أكثر من 100 قتيل قرب باب المندب
إيران بين الحصار والضربات.. من يملك قرار التسوية؟

باب المندب

وتزامن اجتماع كامب ديفيد مع استعدادات سعودية لعملية عسكرية ضد الحوثيين تهدف إلى استعادة السيطرة على المناطق المرتبطة بباب المندب وتأمين الملاحة في البحر الأحمر.

ووفق "رويترز"، يجري التحضير لعملية قد تشارك فيها أكثر من 100 ألف من القوات اليمنية بدعم جوي سعودي، بينما تقدم الولايات المتحدة معلومات استخباراتية ومستشارين لدعم العمليات السعودية من دون إعلان مشاركة هجومية مباشرة.

ويمنح اجتماع كامب ديفيد تطورات اليمن أهمية إضافية، إذ جاء بحث الجبهة الحوثية في الاجتماع نفسه الذي ناقش مستقبل المواجهة الأميركية مع إيران، في وقت تتشابك فيه أزمتا هرمز وباب المندب مع أمن الملاحة وإمدادات الطاقة.

وأشار "أكسيوس" إلى أن آخر اجتماع مماثل بهذه الطبيعة عُقد في يونيو 2025، قبل أيام من اندلاع الحرب بين إسرائيل وإيران، ما يسلط الضوء على أهمية اجتماع الجمعة، من دون أن يعني ذلك أن قرارًا عسكريًا جديدًا قد اتُخذ بالفعل.