أعلنت الولايات المتحدة سياسة جديدة لتقييد منح التأشيرات للأشخاص الذين يشاركون في ما يعرف بـ"سياحة الولادة" أو يسهلونها، في خطوة تستهدف خصوصا الشبكات التجارية والوسطاء ومقدمي الخدمات الذين يساعدون أجانب على السفر إلى الأراضي الأميركية بغرض إنجاب أطفال للحصول على الجنسية الأميركية.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، في بيان الأربعاء، إن السياسة الجديدة تستند إلى قانون الهجرة والجنسية، وتشمل الأشخاص الذين يشاركون عن علم في "سياحة الولادة" إلى الولايات المتحدة، أو سبق لهم المشاركة فيها، فضلا عن الذين يقدمون تسهيلات لممارستها. 

وتستهدف الإجراءات مالكي ومشغلي ومديري الشبكات التجارية التي تنظم رحلات "سياحة الولادة"، إضافة إلى وسطاء التأشيرات الذين يوجهون المتقدمين إلى تقديم معلومات احتيالية، ومقدمي الخدمات الطبية الأجانب الذين يروجون لهذه الرحلات أو يسهلونها عن علم. 

وتشمل السياسة كذلك أشخاصا تتهمهم واشنطن بالمساعدة في الاستفادة بشكل احتيالي من برنامج "ميديكيد" الصحي، إلى جانب آخرين يدعمون أو يروجون أو يسهلون النشاط التجاري المرتبط بسياحة الولادة.

وقال روبيو إن شبكات أجنبية حولت، وفق توصيف الإدارة الأميركية، الحصول على الجنسية إلى نشاط ربحي، عبر توجيه رعايا أجانب إلى تقديم معلومات مضللة في طلبات التأشيرة، مقابل مبالغ مالية تصل إلى عشرات آلاف الدولارات. 

أخبار ذات صلة

الجنسية الأميركية بالولادة.. القضاء يقول كلمته بعد أمر ترامب
بعد الجدل.. واشنطن تلغي 600 تأشيرة بسبب "سياحة الولادة"

وتعرف "سياحة الولادة" بأنها السفر إلى الولايات المتحدة عندما يكون الغرض الأساسي هو الولادة هناك بهدف حصول الطفل على الجنسية الأميركية. وتؤكد الوزارة أن هذا الغرض لا يشكل أساسا مقبولا للحصول على تأشيرة زيارة.

ولا تبدأ القيود على هذه الممارسة من القرار الجديد. ففي يناير 2020، عدلت الخارجية الأميركية قواعد تأشيرات الزيارة من الفئة "B"، بما يسمح للمسؤول القنصلي برفض الطلب إذا كان لديه سبب للاعتقاد بأن الهدف الأساسي من السفر هو الولادة في الولايات المتحدة للحصول على الجنسية للطفل.

وتوسع السياسة المعلنة حاليا نطاق المواجهة من المتقدمين للحصول على تأشيرات بغرض "سياحة الولادة" إلى الأشخاص والشبكات التي تنظم هذه الرحلات أو تحقق أرباحا من تسهيلها.

وشدد روبيو على أن إدارة الرئيس دونالد ترامب ستستخدم الأدوات المتاحة لها، بحسب تعبيره، لحماية نظام الهجرة والموارد العامة ودافعي الضرائب الأميركيين، مؤكدا أن القيود الجديدة تستهدف منع استغلال نظام التأشيرات لأغراض "سياحة الولادة".