قضت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، الإثنين، بالسجن المؤبد على مفتي سوريا السابق أحمد حسون.
وأدين حسون بجرائم عدة، من بينها إثارة النعرات الطائفية واستغلال المنصب خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد.
وأصدرت المحكمة الحكم حضوريا خلال جلستها السادسة، التي خصصت للنطق بالحكم في الدعوى المقامة ضد حسون، وذلك بعد استكمال مراحل المحاكمة والإجراءات القضائية المتعلقة بالقضية.
وذكرت قناة "الإخبارية" السورية، أن المحكمة قررت حرمان المحكوم عليه من الاستفادة من أي عفو عام أو خاص، نظرا لجسامة الجرائم المرتكبة.
ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن القاضي فخر الدين العريان، قوله إن "المؤسسة الدينية الرسمية، وعلى رأسها دار الإفتاء، وُظفت في عهد النظام البائد لإعطاء غطاء ديني على العمليات العسكرية والأمنية وتبريرها أمام الرأي العام".
وأضاف القاضي أن "المؤسسة الدينية الرسمية في عهد النظام البائد بررت استخدم البراميل المتفجرة، التي استهدفت المناطق المدنية وألحقت دمارا واسعا، بما يشكل انتهاكا لقواعد القانون الدولي الإنساني".
وأشار إلى أن المتهم قدم دعما ماليا دوريا لقيادة وعناصر لواء القدس المشارك في العمليات العسكرية.
وأكد أنه "ثبت تورط المتهم حسون بجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب"، مشيرا إلى أن المحكمة "قررت تجريم المتهم حسون بجناية الاعتداء، الذي يسبب الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي، والحكم عليه بالسجن المؤبد مدى الحياة".
وحسون عاشر شخصية مرتبطة بالحكم السابق يدينها القضاء السوري في ظل السلطات الانتقالية.
وتولى حسون منصب مفتي الجمهورية السورية لأكثر من 16 عاما، وعرف بقربه من الأسد وظهوره المتكرر إلى جانبه في مناسبات دينية.