نفى وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني وجود أي خطط لإقامة قاعدة عسكرية تركية أو نشر قوات تركية بصورة دائمة في قاعدة أبو الظهور الجوية التي استهدفتها إسرائيل، مؤكدا أن دمشق أوضحت ذلك للجانب الإسرائيلي قبل الضربة.
وقال الشيباني، في تصريحات نقلها موقع "أكسيوس"، إن حكومته لم تكن تعمل مع تركيا على حشد وجود عسكري في القاعدة، مضيفا: "لم تكن هناك نية لإنشاء قاعدة تركية هناك، ولا لإقامة وجود عسكري تركي دائم أو نشر قوات تركية في الموقع".
وأكد أن إسرائيل "ليس لديها أي مبرر مشروع للقصف"، مشيرا إلى أن القاعدة المستهدفة كانت خالية إلى حد كبير، وأن أعمال إعادة تأهيلها لم تكن قد اكتملت بعد.
وأضاف أن ربط الضربة الإسرائيلية بوجود عسكري تركي "لا يدعمه الوضع على الأرض كما كان عليه في ذلك الوقت".
وفي السياق ذاته، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب لـ"أكسيوس" إنه أطلع على تفاصيل الضربة الإسرائيلية، لكنه رفض الخوض في تفاصيلها. ولم يوضح ما إذا كانت إسرائيل قد أبلغته بالعملية قبل تنفيذها أم بعد وقوعها.
وفي تطور يكشف عن اتصالات مباشرة سبقت الضربة، نقلت رويترز عن ثلاثة مصادر مطلعة أن رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي رومان جوفمان أجرى، في 14 أغسطس، اتصالا هاتفيا مع الشيباني، أي قبل أربعة أيام من قصف قاعدة أبو الظهور.
وبحسب المصادر، ركز الاتصال على الوجود العسكري التركي في سوريا، وتسليح أنقرة للجيش السوري، بما في ذلك الأسلحة والطائرات المسيّرة. ويمثل الاتصال أحد أعلى مستويات التواصل المعلن عنها حتى الآن بين إسرائيل والإدارة السورية بقيادة الرئيس أحمد الشرع.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد برر الضربة بالقول إن دمشق كانت على وشك السماح بنشر قوات تركية في القاعدة، مؤكدا أن إسرائيل "لن تتسامح مع وجود عسكري تركي في سوريا يهدد إسرائيل".
ورفضت أنقرة الرواية الإسرائيلية، ووصفتها بأنها "ادعاءات واهية" تستهدف تبرير الغارات الإسرائيلية على سوريا.