علقت المنظمة البحرية الدولية، التابعة للأمم المتحدة، خطة إجلاء مئات السفن وآلاف البحارة العالقين في مضيق هرمز، عقب تعرض سفينة شحن لهجوم قبالة سواحل سلطنة عُمان، في تطور أعاد المخاوف بشأن أمن الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

وقال الأمين العام للمنظمة، أرسينيو دومينغيز، إن قرار تعليق الخطة جاء لضمان سلامة السفن المدرجة ضمن برنامج الإجلاء وجميع السفن العاملة في المنطقة، إلى حين التحقق من استمرار توافر الضمانات الأمنية اللازمة.

وأوضح أن السفينة التي تعرضت للهجوم لم تكن تبحر ضمن مسار الإجلاء الذي حددته المنظمة، مشددا على أن سلامة البحارة ستظل "الأولوية القصوى" في أي خطوات مقبلة.

وكانت المنظمة قد أعلنت، في وقت سابق من الأسبوع، خطة لإجلاء نحو 600 سفينة وما يقرب من 11 ألف بحار ظلوا عالقين في محيط مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وذلك بعد توقيع واشنطن وطهران مذكرة تفاهم لوقف الحرب.

أخبار ذات صلة

مسؤولان أميركيان: إيران أطلقت النار على سفينة الشحن قرب عمان
الأمم المتحدة تتحرك لإنقاذ 11 ألف بحار من مضيق هرمز

 من جهتها، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بأن قبطان السفينة المستهدفة أبلغ عن تعرض غرفة القيادة لأضرار نتيجة إصابتها بمقذوف مجهول المصدر، مؤكدة عدم تسجيل إصابات بين أفراد الطاقم أو حدوث تلوث بحري.

وفي السياق، حذرت السلطات الإيرانية من أن السفن التي تعبر مضيق هرمز خارج المسارات المحددة أو من دون التنسيق المطلوب لن تشملها ضمانات المرور الآمن، فيما أكد الحرس الثوري الإيراني أن أي عبور للمضيق يتطلب إذنا مسبقا، متوعدا باتخاذ "الإجراءات المناسبة" بحق السفن المخالفة.

ورغم تسجيل عبور نحو 70 سفينة عبر مضيق هرمز خلال الساعات الماضية، فإن حركة الملاحة لا تزال دون مستوياتها المعتادة، وسط استمرار المخاوف الأمنية وترقب شركات الشحن لأي تطورات قد تؤثر في حركة العبور عبر الممر الذي يمر عبره جزء كبير من تجارة الطاقة العالمية.