صنف الجيش الإسرائيلي، يوم الأربعاء، مساحات واسعة من جنوب لبنان الواقعة جنوب نهر الزهراني "منطقة قتال"، في إنذار غير مسبوق منذ سريان وقف إطلاق النار، بالتزامن مع قصف مكثف طال جنوب وشرق البلاد.

ويأتي التصعيد بعد تهديدات إسرائيلية بتوسيع العمليات العسكرية ضد حزب الله، وقبيل جولة محادثات مرتقبة بين الجانبين في واشنطن يشارك فيها وفدان عسكريان الجمعة، تعقبها جولة تفاوض جديدة مطلع يونيو.

ودعا المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي سكان جنوب لبنان إلى إخلاء المنطقة الواقعة جنوب الزهراني والتوجه شمالا، بعدما سبق أن أصدر الجيش تحذيرات شملت مدينتي صور والنبطية.

وأدت التحذيرات إلى حركة نزوح واسعة من صور، بينما دعت السلطات المحلية السكان إلى التوجه نحو مراكز إيواء في بيروت.

أخبار ذات صلة

لبنان.. آخر التطورات والمستجدات
نتنياهو يدعو لتكثيف الضربات ضد حزب الله اللبناني

 وعقب الإنذارات، شنت إسرائيل غارات عنيفة على صور والنبطية وقرى عدة في الجنوب والبقاع الشرقي، مؤكدة أنها استهدفت بنى تحتية تابعة لحزب الله. كما أعلن الجيش اللبناني مقتل أحد جنوده بغارة إسرائيلية في الجنوب.

وفي بلدة زوطر الشرقية، أعلن حزب الله خوض اشتباكات مباشرة مع القوات الإسرائيلية "من مسافة صفر"، مؤكداً إجبارها على التراجع، فيما أعلن أيضا استهداف مواقع عسكرية في شمال إسرائيل بطائرات مسيرة.

نعيم قاسم يحرض أنصاره على النزول للشارع لإسقاط الحكومة

 من جهته، قال رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير إن حزب الله يشكل "تهديدا واسعا" خصوصا عبر المسيّرات، مؤكدا أن الجيش "يكثف عملياته في لبنان" لتوجيه ضربات أشد للحزب.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه شن خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية غارات على أكثر من 150 هدفا تابعا لحزب الله في جنوب وشرق لبنان.

وفي البقاع الغربي، تركزت الضربات على بلدة مشغرة التي باتت شبه خالية من سكانها بعد موجات النزوح المتكررة. وحذر مسؤولون محليون من تحول المنطقة إلى "ساحة مواجهة خلفية" في الحرب.