رجح تقييم إسرائيلي أن أمام الرئيس الأميركي دونالد ترامب حاليا خيارين للتعامل مع إيران، في ظل تعثر محاولات التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب.
وقال مصدر إسرائيلي لصحيفة "يديعوت أحرونوت"، إن "ترامب أمامه الآن خيارين، إما عملية عسكرية محدودة ومضبوطة لا تؤدي إلى تصعيد، أو اتفاق مؤقت يسمح باستمرار المفاوضات وإعادة فتح مضيق هرمز".
وأوضح المصدر أن إسرائيل ترغب استئناف القتال في إيران بشن ضربات على أهداف الطاقة والبنية التحتية، ما من شأنه إضعاف النظام بشكل كبير.
لكن وفق الصحيفة الإسرائيلية، فإنه "في هذه المرحلة يبدو أن إسرائيل والولايات المتحدة تنظران للأمور بشكل مختلف، فترامب ليس متحمسا لاستئناف القتال بشكل كامل، وسيؤدي الاتفاق المؤقت إلى تهدئة الأوضاع بين الطرفين مما يسمح بإعادة فتح المضيق، لكنه لن يحل جميع القضايا المتنازع عليها".
في المقابل، يرى الإسرائيليون أن "ترامب لا يرغب ولا يتوق إلى استئناف القتال بشكل كامل، لأنه يعتقد أن ذلك لن يحسن موقفه، بل سيزيد الأمور تعقيدا بالنسبة له داخليا في الولايات المتحدة، مع ارتفاع آخر في أسعار الطاقة وإلحاق الضرر بدول حليفة"، حسب تقييم "يديعوت أحرونوت".
ويرى المصدر الإسرائيلي أن "إسرائيل تفضل نهجا أكثر حزما، لكنها لا تريد أن تتهم بجر الرئيس الأميركي إلى القتال مجددا".
وتقول الصحيفة إن "أحد الاحتمالات المطروحة للنقاش في واشنطن هو أن يختار الأميركيون عملية عسكرية محدودة ويواصلوا حصار مضيق هرمز، في هذه الحالة قد يطلبوا من إسرائيل التزام الحياد وعدم التدخل، مدركين أن رد إسرائيل سيكون قاسيا إذا أطلقت إيران صواريخ عليها، مما قد يؤدي إلى تصعيد شامل للحرب".
وذكر المصدر الإسرائيلي أن "الإيرانيين والأميركيين لا يرغبان في استئناف الحرب بشكل كامل، لذا قد تبقى إسرائيل على الحياد هذه المرة".
لكن وفقا لـ"يديعوت أحرونوت"، فإن "إسرائيل تستعد لجميع الاحتمالات، بما في ذلك سيناريو يأمر فيه ترامب باستئناف الحرب، وتعود إيران لإطلاق الصواريخ على إسرائيل".
وأشارت الصحيفة إلى "قلق في إسرائيل من أن الأميركيين لا يتحدثون مع الإيرانيين إلا عن الملف النووي ومضيق هرمز، من دون التطرق إطلاقا إلى الصواريخ البالستية أو الوكلاء في المنطقة"، وهما ملفان مهمان لإسرائيل.
لكن من المرجح في إسرائيل أن ترامب سينتظر حتى عودته من زيارته للصين مطلع الأسبوع المقبل لاتخاذ الخطوة التالية بشأن إيران.