تتواصل حالة الغموض بشأن الجولة الثانية من المحادثات الأميركية الإيرانية المرتقبة في إسلام آباد، مع اقتراب انتهاء وقف إطلاق النار في الساعات الأولى من فجر الأربعاء، في ظل تعقيدات متزايدة مرتبطة بإغلاق مضيق هرمز.
وأفاد مسؤول في البيت الأبيض بأن نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس لم يغادر واشنطن بعد، ويشارك حاليا في اجتماعات تتعلق بالسياسات، فيما ذكرت تقارير أن جاريد كوشنر والمبعوث ستيف ويتكوف لا يزالان داخل الولايات المتحدة.
ونقلت شبكة "سي إن إن" عن مسؤولين مطلعين أن إغلاق مضيق هرمز ساهم في زيادة حالة عدم اليقين بشأن استئناف المفاوضات، مشيرين إلى أن إيران كانت قد أبدت استعدادا أوليا لإرسال وفد إلى باكستان، على أن يقوده محمد باقر قاليباف في حال ترأس فانس الوفد الأميركي.
وأضافت الشبكة أن طهران ربطت لاحقا مشاركتها برفع ما وصفته بـ"الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية"، وهو ما يعد أحد أبرز أسباب التعثر الحالي.
وفي طهران، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن بلاده لم تتخذ بعد قرارا نهائيا بشأن المشاركة، منتقدا الإجراءات الأميركية بحق سفن إيرانية وواصفا إياها بـ"القرصنة".
بدورها، أكدت باكستان أنها لا تزال تنتظر تأكيدا رسميا من إيران، مشددة على أهمية اتخاذ القرار قبل انتهاء الهدنة.
وفي المقابل، صعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب موقفه، مؤكدا أنه لن يعيد فتح المضيق قبل التوصل إلى اتفاق نهائي، وقال: "لن نفتح المضيق حتى يكون لدينا اتفاق".
كما أشار إلى أن إيران "ليس لديها خيار" سوى الاستمرار في المحادثات، مع توقعه التوصل إلى "اتفاق كبير"، بالتوازي مع تلويحه بإمكانية تنفيذ ضربات جديدة.
وفي ظل هذا الغموض، عززت السلطات الباكستانية إجراءاتها الأمنية في إسلام آباد، حيث أغلقت طرقا رئيسية ونشرت أسلاكا شائكة، وأخلت فنادق رئيسية في "المنطقة الحمراء" تحسبا لوصول الوفود.