وسط تصاعد منسوب التوتر بين إسرائيل وإيران، وازدياد الحديث عن احتمال توجيه ضربة أميركية لطهران، بدأت ملامح القلق تظهر في حركة الطيران المدني، مع قرارات من شركات أوروبية بإلغاء أو تأجيل رحلاتها إلى تل أبيب، مقابل نفي رسمي إيراني لإغلاق المجال الجوي أو تعليق الرحلات.
وقالت القناة 12 الإسرائيلية، إن الخطوط الجوية الفرنسية، قررت تأجيل قرارها بشأن إلغاء رحلاتها المتجهة لمطار بن غوريون إلى صباح اليوم السبت، بعد أن قالت في وقت سابق الجمعة، إنها ألغت رحلاتها للوجهة المذكورة.
وأكدت القناة الإسرائيلية أن شركة الطيران الهولندية "كي إل إم" ألغت بشكل مفاجئ رحلتيها الليليتين المقررتين الجمعة والسبت إلى إسرائيل "دون اتضاح الأسباب حتى الآن".
كذلك ذكر موقع i24news أن شركة الطيران الألمانية "لوفتهانزا" والخطوط الجوية السويسرية، ألغتا رحلاتهما ليوم السبت إلى إسرائيل,
إلا أن القناة الإسرائيلية أكدت أن شركات الطيران الإسرائيلية، لم تتلق أي تعليمات بنقل طائراتها من مطار بن غوريون إلى مطارات أخرى.
وفي المقابل، أكد المتحدث باسم هيئة الطيران المدني الإيراني، أن الرحلات الجوية مستمرة، ولم يتم إغلاق المجال الجوي للبلاد، أو إخلاء الأجواء الإيرانية.
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس، أن "قوة عسكرية هائلة تتجه نحو إيران"، التي قال إنه "يراقبها عن كثب".
وأكد ترامب في تصريحات على متن طائرة الرئاسة الأميركية، أنه هدد إيران بضربة إذا أجرت إعدامات، لكنه أشار إلى أنه "أوقف 837 عملية إعدام، الخميس".
وأوضح الرئيس الأميركي: "لدينا الكثير من السفن في طريقها إلى المنطقة. كما أن لدينا حاملة طائرات متجهة إلى هناك أيضا. سنرى ما الذي سيحدث. لا أريد أن يحدث أي شيء، لكن سيتعين علينا أن نرى ما سيحدث".
وتصل مجموعة حاملة طائرات أميركية ضاربة ومعدات أخرى إلى الشرق الأوسط في الأيام المقبلة، حسبما قال مسؤولان أميركيان، الخميس، رغم أن ترامب عبّر عن أمله في تجنب عمل عسكري جديد ضد إيران.
وبدأت السفن الحربية الأميركية، بما في ذلك حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" وعدد من المدمرات والطائرات المقاتلة، في التحرك من منطقة آسيا والمحيط الهادئ الأسبوع الماضي، مع تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة في أعقاب حملة قمع على الاحتجاجات في أنحاء إيران في الأسابيع الأخيرة.
وأشار أحد المسؤولين إلى أن هناك أيضا أنظمة دفاع جوي إضافية يجري النظر في إرسالها إلى الشرق الأوسط.
وكان ترامب قد هدد مرارا بالتدخل ضد إيران بسبب "قتل متظاهرين" في الآونة الأخيرة هناك، لكن الاحتجاجات تضاءلت الأسبوع الماضي، وخفت حدة خطاب ترامب بشأن إيران.
كما حوّل الرئيس الأميركي نظره إلى قضايا أخرى، بما في ذلك مسعى ضم غرينلاند.
والأربعاء قال ترامب إنه يأمل ألا يكون هناك عمل عسكري أميركي آخر في إيران، لكنه قال إن الولايات المتحدة ستتحرك إذا استأنفت طهران برنامجها النووي.
وقال في مقابلة مع شبكة "سي إن بي سي" من دافوس، قال ترامب: "ليس بإمكانهم العمل النووي"، مشيرا إلى الضربات الجوية الأميركية الكبرى على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو 2025، ومؤكدا: "إذا فعلوا ذلك، فسيتكرر الأمر".