عندما أعطى الرئيس الأميركي دونالد ترامب الضوء الأخضر لبدء عملية "الغضب الملحمي" وقصف المواقع العسكرية الإيرانية، كانت طائرات "إم كيو-9 ريبر" المسيرة من بين الطائرات التي تعبر الحدود الإيرانية، ومنذ ذلك الحين هاجمت الكثير من الأهدف.

ولم يتحدث الجيش الأميركي كثيرا عن دور طائرة "إم كيو-9"، ولكن مقاطع الفيديو للغارات التي تنشرها القيادة المركزية على مواقع التواصل الاجتماعي التقطت بواسطة هذا الطراز من الطائرات المسيرة.

وتسيّر الطائرات عن بعد بواسطة طيارين من داخل الولايات المتحدة، وتستطيع حمل قنابل بوزن 113 كلغ، وهي قنابل ذات أجنحة قابلة للطي، وتستطيع الوصول إلى أهداف تتجاوز مدى صواريخ "هيلفاير" التي كانت تحملها سابقا.

وخسر الجيش الأميركي حوالي 12 طائرة "إم كيو-9" بعد استهدافها بالصواريخ الإيرانية، سواء في الجو أو على الأرض خلال الأسبوع الماضي، وفقا لما نقلت "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين عسكريين.

محطات رئيسية في حياة علي لاريجاني

ودخلت "إم كيو-9" الخدمة عام 2007، ويبلغ مداها حوالي 1850 كلم بسرعة 370 كلم في الساعة.

وقال ويل روبر، المسؤول السابق في القوات الجوية، عام 2020 عند اقتراح إنهاء إنتاج "إم كيو-9": "فيما يتعلق بالقتال عالي المستوى، لا يمكننا إدخالها إلى ساحة المعركة. يمكن إسقاطها بسهولة".

ومع ذلك، تتمتع "ريبر" ببعض نقاط القوة المهمة. فهي مزودة بكاميرات عالية القدرة وأجهزة استشعار غير متوفرة في جميع الطائرات المقاتلة المأهولة. ويمكنها البقاء فوق ساحة المعركة لمدة تصل إلى 20 ساعة بخزان وقود واحد، ما يسمح لها بانتظار ظهور منصات إطلاق الصواريخ المتنقلة ثم استهدافها. كما أن محركها التوربيني الصغير أكثر هدوءا بكثير من محركات الطائرات النفاثة.

أخبار ذات صلة

واشنطن: بداية تدفق بسيط لناقلات نفط عبر مضيق هرمز
تأجيل قمة ترامب وشي يربك الهدنة التجارية بين أميركا والصين

ويمكن أيضا تعديل حمولة الذخائر لضرب الأهداف مع تقليل خطر "الأضرار الجانبية"، وتسمح البيانات الفضائية من الطائرات للقادة في الخلف بفهم ما يجري في ساحة المعركة في الوقت الفعلي.

وقال هيوستن كانتويل، العميد المتقاعد في سلاح الجو وقائد إحدى وحدات "إم كيو-9": "إنها تربط كل الأجزاء معا: الاستخبارات، والأهداف المتحركة، والإحداثيات الدقيقة، وتحدث تلك الأسلحة بحيث يمكنها إصابة ما تحتاج إلى إصابته في الوقت الفعلي".

غير أن "إم كيو-9" لها عيوبها، فهي بطيئة وتستغرق ساعة للوصول إلى المواقع الرئيسية، كما أن مجال رؤيتها ضيق ويوفر رؤية محدودة للأهداف.

ويمكن أن تظل "إم كيو-9" صالحة للاستخدام في سيناريوهات قتالية مختلفة، غير أن قادة البنتاغون يدفعون نحو إحالتها للتقاعد، نظرا لعرضتها للخطر واستغلال أموال تصنيعها لبناء طائرات من الجيل الجديد.