قال مسؤولون أميركيون وإسرائيليون إن جيشيهما حققا "تفوقا جويا كاملا" في الحرب مع إيران بعد أزيد من أسبوع من انطلاق عمليتهما المشتركة التي أسفرت عن مقتل المرشد السابق، علي خامنئي، وعدد كبير من القادة، وتدمير منشآت عسكرية ومنصات إطلاق صواريخ.
وتحلق المقاتلات الأميركية والإسرائيلية في الأجواء الإيرانية دون مواجهة تذكر، إذ أدت الحملة الجوية المشتركة إلى تدمير السلاح الجوي الإيراني وتدمير مئات منصات إطلاق الصواريخ وأنظمة الدفاع الجوي، غير أن طهران تواصل شن ضربات انتقامية، ما طرح أسئلة بشأن معنى مصطلح التفوق الجوي، وفق صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية.
ويعني التفوق الجوي امتلاك أفضلية كبيرة في السماء فوق ساحة الحرب، بحسب ستيفن رونر الباحث في كلية الحرب الجوية في ولاية ألاباما.
ونجحت واشنطن وتل أبيب في تقليص قدرة الجيش الإيراني على تهديد الطائرات الأميركية والإسرائيلية، كما دمرت البحرية الأميركية عشرات سفن إيرانية وعشرات الأهداف الأخرى في محاولة لإضعاف قدرة إيران على تهديد مضيق هرمز.
ولكن طهران ما زالت تشكل خطرا بسبب ما تبقى من أنظمة الدفاع الجوي ومنصات إطلاق الصواريخ المتحركة التي تستطيع الإطلاق ثم التحرك بسرعة لتجنب الرصد.
ونشرت واشنطن وتل أبيب مئات المقاتلات والقاذفات في أكبر تجمع لقوة جوية منذ عقود، وقصفت نحو 7 آلاف هدف داخل إيران خلال قرابة الأسبوعين.
واستخدمت واشنطن قاذفاتها الثلاث "بي-1 لانسر" و"بي-2 سبيريت" الشبحية و"بي-52 ستراتوفورتريس"، وألقت هذه القاذفات عشرات القنابل الخارقة للتحصينات على منصات إطلاق صواريخ ومصانع طائرات مسيرة بهدف تدمير القدرات العسكرية الإيرانية.
وإلى جانب المقاتلات الأخرى تحلق الطائرة الهجومية البطيئة "إيه-10 ثاندربولت 2" المعروفة باسم "وورثوغ"، وهي طائرة دعم جوي مزودة بمدفع يستطيع إطلاق 70 طلقة في الثانية.
وقال الجنرال المتقاعد ديفيد ديبتولا إن تحليق طائرات "إيه-10" فوق الأجواء الإيرانية يشير إلى أن الدفاعات الاستراتيجية لطهران قد دمرت وتم تحييدها، مضيفا: "لغة الحملات الجوية تعتبر طائرة إيه-10 إشارة ثقة".
وتحلق طائرة الاستطلاع "لوكهيد يو-2" المعروفة باسم "دراغون ليدي"، على ارتفاع عال خارج مدى أي سلاح إيراني وتجمع المعلومات عن الأهداف المحتملة.
ورغم التفوق الجوي الأميركي، فإن صواريخ الأرض-جو الإيرانية المتنقلة وأنظمة الدفاع الجوي المحمولة على الكتف ما زالت تشكل خطرا، إذ استخدمتها طهران لإسقاط نحو 12 طائرة مسيرة أميركية من طراز "إم كيو ريبر".
وقال القائد السابق في سلاح الجو الإسرائيلي، أميكام نوركين، إن تراجع خطر إسقاط الطائرات الأميركية والإسرائيلية لا يعني أنها آمنة 100 بالمئة، مضيفا أن الطائرات المسيرة ما زالت تشكل تهديدا.