توعّد رئيس السلطة القضائية في إيران، الأحد، المحرّضين على الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي شهدتها البلاد مؤخرا، بأنهم سيلقون عقابا "بدون أدنى تساهل".
وبدأت التظاهرات في 28 ديسمبر الفائت على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية، واتّسع نطاقها لترفع شعارات مناهضة لسلطات البلاد.
لكن الاحتجاجات خمدت عقب حملة أمنية نُفّذت في ظل حجب الإنترنت، وهو ما عزل البلاد إلى حد كبير عن العالم الخارجي، حسب وكالة فرانس برس.
ونقل موقع "ميزان" عن رئيس السلطة القضائية في إيران غلام حسين محسني إجئي قوله "إن الشعب يطالب عن حق بمحاكمة المتّهمين والمحرضين الرئيسيين على أعمال الشغب والإرهاب والعنف بأسرع ما يمكن ومعاقبتهم إذا ثبتت إدانتهم".
وأضاف إجئي: "يجب اعتماد أقصى درجات الصرامة في التحقيقات"، مؤكدا أن "العدالة تقتضي محاكمة ومعاقبة، بدون أدنى تساهل، المجرمين الذين حملوا السلاح وقتلوا الناس، أو أشعلوا حرائق أو خرّبوا أو ارتكبوا مجازر".
والأربعاء، أعلنت السلطات الإيرانية أول حصيلة إجمالية رسمية لأعمال العنف بلغت 3117 قتيلا، غالبيتهم العظمى (2427) من قوات الأمن أو المارة، وليسوا من المتظاهرين الذي تصفهم بـ"مثيري الشغب".
لكن منظمات حقوقية تقول إن القتلى بغالبيتهم العظمى هم محتجون، مشيرة إلى مقتل آلاف منهم، في حين تفيد تقديرات منظمة حقوق الإنسان في إيران (إيران هيومن رايتس) ومقرها في النرويج بأن الحصيلة الإجمالية للقتلى قد تتجاوز 25 ألفا.
وتقول "وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان" (هرانا) ومقرها في الولايات المتحدة، إن عدد الموقوفين على خلفية الاحتجاجات تخطّى 26 ألف شخص.