يبدو أن الملياردير إيلون ماسك عاد إلى المشهد السياسي الأميركي، ويستعد لفتح محفظته من جديد لدعم مرشحين من الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي لعام 2026.

وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، الجمعة، نقلا عن أشخاص مطلعين، أن الفريق السياسي لأغنى رجل في العالم عقد في الأسابيع الأخيرة اجتماعات مع مزودين محتملين تمهيدا للعمل في انتخابات التجديد النصفي، مع التركيز على خبراء الحملات الرقمية والرسائل النصية.

وأوضحت المصادر أن كريس يونغ، كبير الاستراتيجيين السياسيين لماسك، هو الذي يقود هذه الجهود ويعقد لقاءات مع المزودين ومع بعض المرشحين وفرقهم.

ويبدو أن الخلاف بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب وماسك، الذي كان من أقرب المستشارين إلى ترامب في بداية ولايته، بدأ جليده في الذوبان، إذ ظهرا معا في عدة مناسبات، ما يشير إلى أن حربهما الكلامية انتهت.

واحتدم الخلاف بين ماسك وترامب بعد عودة الأخير بوقت قصير إلى البيت الأبيض، وبعد ذلك أعلن الملياردير الأميركي التراجع للتركيز على إدارة إمبراطوريته التجارية، لكن يبدو أنه غير رأيه.

وأفاد أشخاص تحدثوا مع ماسك ومستشاريه بأن الانطباع السائد هو أن ماسك ما يزال يوازن بين مساهمته عبر لجنة "عودة أميركا" التي أُسست لدعم حملة ترامب الرئاسية، وتوجيه الدعم للجان العمل السياسي وسباقات انتخابية محددة.

وأشارت المصادر إلى أن ماسك سيركز في عام 2026 على تحويل ناخبي ترامب الذين لا يشاركون في الانتخابات الرئاسية إلى ناخبين فعليين في انتخابات التجديد النصفي والسباقات المحلية.

ماسك حاضر في إدارة ترامب من جديد

وشجع بعض كبار الجمهوريين، من بينهم نائب الرئيس جي دي فانس، الذي يحتفظ بعلاقة وثيقة مع ماسك، الملياردير الأميركي على مساعدة الحزب الجمهوري في الدفاع عن أغلبيته في مجلسي النواب والشيوخ، بحسب أشخاص مطلعين.

وقدم ماسك مبلغ 10 ملايين دولار لدعم حملة رجل الأعمال نيت موريس لشغل مقعد السيناتور ميتش ماكونيل عن ولاية كنتاكي، عبر دعم لجنة "العمل السياسي الكبرى".

وذكرت "وول ستريت جورنال"، أن التقارب بين ماسك وترامب يمثل تحالفا براغماتيا، سيستعيد فيه الرئيس الأميركي إمكانية الوصول إلى أموال ماسك وبنيته التحتية التقنية، بينما سيحافظ أغنى رجل في العالم على نفوذه داخل الإدارة.

ويستغل مالك شركة "سبيس إكس" والرئيس التنفيذي لشركة "تسلا" ومنصة "إكس" التابعة له للترويج لأجندة ترامب الحكومية، التي تقوم على خفض الإنفاق الفيدرالي، وتقليص القيود التنظيمية، وضرورة إثبات الجنسية عند التصويت.

وأنفق إيلون ماسك ما يربو على 300 مليون دولار خلال دورة انتخابات 2024 لمساعدة ترامب والجمهوريين في الوصول إلى السلطة، ليصبح أكبر متبرع سياسي معروف في البلاد.

إيلون ماسك يثير الجدل حول مستقبل دراسة الطب

كما تخلى ماسك عن خططه لتأسيس حزب سياسي جديد تحت اسم "حزب أميركا"، وهي فكرة طرحها خلال ذروة خلافه مع ترامب.

وقدم ماسك منذ يونيو 2025 نحو 42 مليون دولار كتبرعات سياسية، من بينها 27 مليون دولار لـ:عودة أميركا" أو "أميركا باك"، و10 ملايين دولار للجان تدعم المرشحين الجمهوريين في المجلسين، و5 ملايين دولار للجنة مؤيدة لترامب، ولا يشمل المبلغ الـ10 ملايين دولار المقدمة لموريس مؤخرا.