احتفى المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية، السبت، بـ"يوم المسرح المصري"، الذي يوافق 5 سبتمبر، مخصصاً نسخة هذا العام لتجارب المخرجين ودورهم المحوري في صناعة العروض المسرحية.
وشهد الاحتفال، الذي أقيم على مسرح معهد الموسيقى العربية في القاهرة بالتعاون مع مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، تكريم 5 مخرجين، إلى جانب توجيه تحية خاصة إلى المخرج والممثل الراحل عبد الغفار عودة.
وألقى الكاتب المسرحي والناقد محمد سلماوي كلمة المناسبة، قال فيها إن المسرح المصري أدرك، منذ يعقوب صنوع والرواد الأوائل، أن رسالته لا تقتصر على إمتاع الجمهور.
وأضاف: "الضحكة يمكن أن تكون فعل مقاومة، والكلمة على الخشبة قد توقظ وعياً عاماً، وتفتح للإنسان طريقاً إلى الحرية والمعرفة".
وأكد سلماوي أن رسالة المسرح لا تزال قائمة على التنوير، قائلاً إنه يدفع الجمهور إلى رؤية ما لا يراه، والتساؤل بشأن ما يعتبره يقيناً، واكتشاف الإنسانية المشتركة في الآخر.
من ذكرى مؤلمة إلى يوم للإنجازات
يعود تقليد الاحتفاء بيوم المسرح المصري إلى عام 2011، عندما أصدر وزير الثقافة آنذاك عماد أبو غازي قراراً باختيار الخامس من سبتمبر لهذه المناسبة.
وجاء اختيار التاريخ إحياء لذكرى نحو 50 مسرحياً وناقداً ومشاهداً لقوا حتفهم عام 2005 في حريق قصر ثقافة بني سويف أثناء عرض مسرحي، إلا أن المناسبة لم تكن تُنظم بصورة منتظمة.
وقال المنسق العام لمهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي محمد الشافعي إن التعاون مع المركز القومي للمسرح يستهدف إعادة إحياء المناسبة، مستفيداً من تزامنها مع مهرجان دولي تستضيفه القاهرة.
وأضاف أن الهدف هو تأكيد وجود يوم خاص بالمسرح المصري، على غرار اليوم العالمي للمسرح، وتحويل المناسبة من يوم مرتبط بذكرى مؤلمة إلى يوم يحتفي بالإنجازات والنجاحات، بمشاركة العاملين في المؤسسات الرسمية والمسرح المستقل.
تحية إلى عبد الغفار عودة
تضمن الاحتفال عرضاً بعنوان "عودة.. طرح الأرض"، تناول سيرة المخرج والممثل الراحل عبد الغفار عودة، من خلال مزيج من الحكي الشفهي والغناء والمواد الأرشيفية المسموعة والمرئية.
والعرض من أشعار مسعود شومان وإخراج سامح مجاهد وغناء ماهر محمود، بمشاركة الفنانين ريم أحمد ومحمود الزيات وعبير الطوخي وطه خليفة ومحمد صلاح.
وُلد عودة عام 1940، وحصل على بكالوريوس المعهد العالي للفنون المسرحية، قبل أن يستكمل دراسته في المجر. وبعد عودته، انضم إلى المسرح القومي ممثلاً ومخرجاً، وقدم أولى مسرحياته بعنوان "ورق ورق".
وامتد مشواره في المسرح والتلفزيون والإذاعة نحو أربعة عقود، كما شغل منصب وكيل وزارة الثقافة ونقيب المهن التمثيلية، قبل وفاته عام 2003.
وقال مدير المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية عادل حسان إن نسخة هذا العام تسلط الضوء على المخرج، بعدما احتفت النسخة السابقة بالكاتب المسرحي، واصفاً المخرج بأنه "صانع الدهشة في الحركة المسرحية".
وكرّم الاحتفال خمسة مخرجين هم حسام الدين صلاح، وهشام جمعة، وحمدي أبو العلا، وعبير علي، ومحمد جبر.