يُنظر إلى الزبادي عادة بوصفه خيارا غذائيا صحيا وغنيا بالبروتين والكالسيوم، لكن تأثيره في الأسنان لا يتساوى بين جميع الأنواع. فبينما قد يحمل الزبادي الطبيعي فوائد لمينا الأسنان، يمكن للأنواع المحلاة والمنكّهة أن تحتوي على كميات من السكر المضاف تزيد خطر التسوس عند تناولها بصورة متكررة.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة "هاف بوست"، لا تكمن المشكلة في الزبادي نفسه، وإنما في كمية السكر المضاف إليه، وعدد مرات تناوله، وما يصاحبه من إضافات مثل المربى أو الفاكهة المحلاة أو الغرانولا.

كيف يبدأ الضرر؟

تتغذى البكتيريا الموجودة في طبقة البلاك على السكريات، وتنتج خلال هذه العملية أحماضا تهاجم مينا الأسنان وتسحب بعض المعادن من سطحها. ومع تكرار هذه الهجمات الحمضية، قد لا تحصل الأسنان على الوقت الكافي لاستعادة المعادن، ما يرفع احتمالات الإصابة بالتسوس.

أخبار ذات صلة

7 توليفات منعشة تساعد على ترطيب الجسم
5 عادات يومية تساعدك على نوم أفضل وأكثر راحة

وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن السكريات الحرة الموجودة في الأطعمة والمشروبات تمثل عامل الخطر الغذائي الأبرز لتسوس الأسنان. كما تربط الجمعية الأميركية لطب الأسنان بين استهلاك السكر وارتفاع خطر الإصابة بالتسوس.

ولا يتعلق الأمر بكمية السكر وحدها؛ فتناول منتج محلى مرات عدة خلال اليوم يعرض الأسنان لنوبات متكررة من الأحماض، ولذلك قد يكون تكرار التناول عاملا مهما إلى جانب إجمالي الكمية.

الزبادي الطبيعي مختلف

يحتوي الزبادي المصنوع من الحليب بصورة طبيعية على سكر اللاكتوز، لكن ذلك لا يجعله مساويا للمنتجات الغنية بالسكر المضاف.

فالزبادي الطبيعي يحتوي أيضا على الكالسيوم والفوسفات وبروتينات الكازين، وهي مكونات قد تساعد في دعم مينا الأسنان والحد من فقدان المعادن. وتشير مراجعة علمية عن منتجات الألبان وصحة الفم إلى أن مركبات الكازين الموجودة في الزبادي قد تقلل نزع المعادن من المينا وتدعم استعادتها.

أخبار ذات صلة

7 أطعمة تحبها أمعاؤك.. هل تتناولها بانتظام؟
وجبة الإفطار.. متى تكون مفيدة ومتى تفقد قيمتها؟

لكن هذه الفائدة المحتملة لا تعني أن جميع أنواع الزبادي مفيدة بالدرجة نفسها. فالأنواع المنكّهة قد تحتوي على سكر مضاف، بينما ترفع إضافات مثل المربى والعسل والفاكهة المحلاة وحبوب الإفطار المحلاة إجمالي السكر في الوجبة.

كما أن كلمة "منكّه" لا تعني تلقائيا أن المنتج ضار، إذ تختلف كمية السكر بين منتج وآخر. لذلك يبقى الملصق الغذائي الوسيلة الأدق لمعرفة مقدار السكر المضاف في الحصة الواحدة.

كيف يمكن تقليل الخطر؟

يفضل اختيار الزبادي الطبيعي غير المحلى، ويمكن إضافة فاكهة طازجة إليه بدلا من المربى أو الإضافات الغنية بالسكر. وإذا وقع الاختيار على نوع منكّه، فمن الأفضل مقارنة المنتجات واختيار الأقل احتواء على السكر المضاف.

كما يُنصح بتناول الزبادي المحلى ضمن الوجبة بدلا من تناوله على فترات متفرقة طوال اليوم، للحد من عدد مرات تعرض الأسنان للسكر والأحماض التي تنتجها بكتيريا الفم.

ولا يغني اختيار الزبادي الأقل سكرا عن العناية اليومية بالأسنان، التي تشمل تنظيفها مرتين يوميا بمعجون يحتوي على الفلورايد.

وبذلك، لا يمكن وصف الزبادي بأنه ضار بالأسنان بصورة عامة؛ فالزبادي الطبيعي قد يكون خيارا جيدا، بينما تكمن المشكلة الأساسية في السكر المضاف وتكرار تناوله. لذا فإن السؤال الأهم قبل شراء العبوة ليس ما إذا كان الزبادي صحيا، بل مقدار السكر الذي أُضيف إليه.

أخبار ذات صلة

لماذا نشعر بالجوع بعد ممارسة الرياضة؟
7 أطعمة قد تساعد على تحسين امتصاص المغنيسيوم