يحتوي عصير الرمان على مركبات نباتية ومضادات أكسدة، أبرزها البوليفينولات، التي جذبت اهتمام الباحثين لما قد يكون لها من تأثيرات محتملة في صحة القلب والأوعية الدموية.

لكن رغم شيوع نصائح تحدد أوقاتا معينة لشرب عصير الرمان، لا تقدم الأدلة العلمية المتاحة دليلا على وجود وقت محدد خلال اليوم يمنحه فوائد صحية أكبر.

وركزت معظم الدراسات على كمية الرمان المستهلكة ومدة تناوله وتأثيراته الصحية، وليس على مقارنة أوقات مختلفة خلال اليوم لتحديد "ساعة مثالية" لشربه.

هل من الأفضل تناوله مع الطعام؟

يحتوي عصير الرمان الطبيعي على السكريات، لكن بعض الدراسات بحثت في تأثيره على استجابة سكر الدم عند تناوله مع الطعام.

وأظهرت دراسة صغيرة أجريت على أشخاص أصحاء أن تناول عصير الرمان مع الخبز ارتبط بانخفاض استجابة سكر الدم بعد الوجبة، مقارنة بمشروب يحتوي على كمية مماثلة من السكريات.

لكن هذه النتيجة لا تعني أن عصير الرمان يخفض سكر الدم بصورة عامة، ولا تكفي للتوصية به لهذا الغرض، خصوصا لدى مرضى السكري.

وبشكل عام، ينبغي الانتباه إلى كمية العصير المستهلكة واختيار عصير الرمان الطبيعي بنسبة 100 بالمئة من دون سكريات مضافة.

ماذا عن تناوله قبل الرياضة؟

بحثت دراسات صغيرة أيضا تأثير مركبات الرمان قبل ممارسة النشاط البدني.

وفي تجربة عشوائية شملت 19 رجلا وامرأة من الأشخاص النشطين، ارتبط تناول مستخلص الرمان قبل التمرين بنحو 30 دقيقة بزيادة تدفق الدم وتحسن قطر الأوعية الدموية في بعض القياسات.

لكن الدراسة استخدمت مستخلص الرمان وليس عصير الرمان، لذلك لا يمكن استنتاج أن شرب كوب من العصير قبل ممارسة الرياضة سيؤدي إلى التأثير نفسه.

ويحتوي الرمان على مجموعة من البوليفينولات، من بينها الأنثوسيانينات، وهي مركبات تتميز بخصائص مضادة للأكسدة، ويدرس الباحثون علاقتها بصحة الأوعية الدموية.

أخبار ذات صلة

7 مشروبات طبيعية لتقوية الذاكرة وزيادة التركيز
10 فواكه يمكن لمرضى السكري تناولها باعتدال

ما الكمية المناسبة؟

لا توجد كمية يومية موحدة من عصير الرمان ثبت علميا أنها المثلى لجميع الأشخاص، إذ استخدمت الدراسات كميات وتركيزات وفترات تناول مختلفة.

لذلك يبقى الاعتدال مهما، مع اختيار العصير الطبيعي الخالي من السكريات المضافة. ويمكن أيضا تناول حبوب الرمان الكاملة بدلا من العصير، إذ توفر الألياف التي يحتوي العصير على كمية أقل منها.

هل يتداخل الرمان مع الأدوية؟

توجد أدلة محدودة على احتمال تفاعل عصير الرمان مع بعض الأدوية. وأشارت تقارير حالات إلى تداخل محتمل مع دواء "الوارفارين" المضاد للتخثر، لكن هذه التقارير لا تثبت بشكل قاطع وجود علاقة سببية.

كما أن الأدلة البشرية بشأن تأثير الرمان في الإنزيمات المسؤولة عن استقلاب عدد من الأدوية لا تزال محدودة وغير حاسمة.

ولهذا، يفضل لمن يتناول أدوية بانتظام، وخصوصا الوارفارين أو الأدوية ذات المجال العلاجي الضيق، استشارة الطبيب أو الصيدلي قبل تناول كميات كبيرة من عصير الرمان بصورة منتظمة.

وبشكل عام، لا تشير الأدلة العلمية المتاحة إلى وجود "ساعة مثالية" لشرب عصير الرمان، فيما يبقى تناوله باعتدال ضمن نظام غذائي صحي الخيار الأكثر منطقية بدلا من التركيز على توقيته خلال اليوم.