أقرّت قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، الثلاثاء، بأنها انسحبت من مخيم الهول الذي يضمّ عائلات مقاتلين من تنظيم داعش، والواقع في شمال شرق البلاد، بعدما اتهمها الجيش السوري بترك المخيم الذي كان قيد حراسة مشدّدة.

من يضم المخيم؟

تحتجز الإدارة الذاتية الكردية عائلات مقاتلين من تنظيم داعش من بينهم أجانب في مخيمين رئيسيين أبرزهما مخيم الهول الواقع في شرق محافظة الحسكة.

ويبلغ عدد قاطني المخيّم وفق ما أفادت جيهان حنان المسؤولة لدى الإدارة الذاتية عن مخيم الهول فرانس برس في ديسمبر، أكثر من 24 ألف شخص، بينهم 15 ألف سوري و3500 عراقي و6200 أجنبي.

ويضم مخيم الهول آلاف النساء والأطفال من عائلات مرتبطة بتنظيم داعش.

ورغم أنه ليس سجنا، إلا أنه يمثل تحديا أمنيا وإنسانيا مستمرا، وتصفه منظمات دولية بأنه أحد أكثر المخيمات تعقيداً وخطورة من حيث احتمالات التطرف وإعادة التنظيم.

أخبار ذات صلة

انسحاب "قسد" من مخيم الهول.. والجيش السوري يستعد للدخول
الحسكة بين الاحتواء والانفجار.. لماذا انهار اتفاق دمشق وقسد؟

وقالت قسد في بيان إنها "بسبب الموقف الدولي اللامبالي" تجاه ملفّ تنظيم داعش وعدم تحمّل المجتمع الدولي لمسؤولياته في معالجة هذا الملف الخطير"، فإنها "اضطرت" إلى "الانسحاب من مخيم الهول وإعادة التموضع في محيط مدن شمال سوريا التي تتعرض لمخاطر وتهديدات متزايدة" من القوات الحكومية.

وجاء إعلان قسد بعدما اتهمها الجيش السوري وفق ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية "بترك حراسة مخيم الهول"، مضيفا أنه "سيقوم بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي بالدخول إلى المنطقة وتأمينها".

وأعلنت وزارة الدفاع من جهتها جاهزيتها "لاستلام مخيم الهول وسجون داعش كافة" بعد انسحاب قسد من المخيم.

وخلال إيجاز صحفي عبر الانترنت، أشارت المسؤولة الكردية إلهام أحمد وفق ترجمة لتصريحاتها من اللغة الكردية إلى أن "دعواتنا للتحالف الدولي للتدخل لم تلق ردا حتى الآن".

يأتي ذلك بينما يرسل الجيش السوري تعزيزات باتجاه الحسكة، بعدما نشر قواته في محافظتي الرقة ودير الزور المجاورتين.

ويشكّل ملف عناصر داعش مسألة شائكة، ويشمل الآلاف من الأجانب وأفراد عائلاتهم ممن رفضت دولهم تسلمهم على مدى الأعوام الماضية رغم نداءات متكررة من الأكراد.

وتحتجز "قسد" في 7 سجون تشرف عليها، آلافا من عناصر التنظيم ، بينهم أجانب، ممن اعتقلتهم خلال المعارك ضده حتى دحره من آخر نقاط سيطرته في سوريا عام 2019.