أبقى الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة من دون تغيير أمس الأربعاء، في أول اجتماع للجنة السياسة النقدية العام الحالي، مؤكدا على متانة النمو الاقتصادي، في وقت يقاوم فيه ضغوطا متزايدة من الرئيس دونالد ترامب لخفضها.

وصوّتت اللجنة بغالبية 10 مقابل اثنين للإبقاء على أسعار الفائدة ضمن نطاق يتراوح بين 3,50 بالمئة و3,75 بالمئة، مع إشارة المسؤولين إلى أن معدل البطالة أظهر "علامات على الاستقرار"، فيما كان النشاط الاقتصادي "يتوسع بوتيرة قوية".

اتّخذت اللجنة قرارها بمعارضة العضوين ستيفن ميران وكريستوفر والر اللذين دعيا إلى خفض معدّل الفائدة بواقع ربع نقطة مئوية.

قبل هذا الاجتماع، خفّض الاحتياطي الفيدرالي ثلاث مرات معدلات الفائدة، وكان ميران الذي عيّنه ترامب مؤخرا دعا في كل مرة إلى خفض أكبر.

أخبار ذات صلة

بيسنت: نتبع سياسة الدولار القوي ولا نتدخل لدعم الين
توقعات باستمرار الفائدة الأميركية عند مستوياتها الحالية
هل الاقتصاد الأميركي مزدهراً كما يعتقد ترامب؟
ارتفاع طفيف لمؤشر التضخم المفضل لدى الفيدرالي في نوفمبر

لكن قرار إبقاء معدل الفائدة دون تغيير جاء على خلفية نمو الناتج المحلي الإجمالي وتراجع معدل البطالة نسبيا مع بقاء التضخّم على حاله، في حين يدفع ترامب باتجاه معدلات فائدة أدنى.

منذ عودته إلى سدة الرئاسة، يمارس ترامب ضغوطا متزايدة على الاحتياطي الفيدرالي، وهو يسعى إلى إقالة ليزا كوك، المسؤولة في الهيئة، والتي يتهمها بالاحتيال للحصول على رهن عقاري.

والأربعاء، اعتبر رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول أن قضية كوك هي ربما أكبر تحد قانوني يواجه الهيئة.

وقال باول الأربعاء، ردا على سؤال حول سبب حضوره جلسة المحكمة في 21 يناير المتّصلة بسعي ترامب لإقالة كوك "إن تلك القضية هي ربما أهم قضية قانونية في تاريخ الاحتياطي الفيدرالي الممتد على مدى 113 عاما".

إلى ذلك، أعرب باول عن اعتقاده بأن المركزي الأميركي سيحافظ على استقلاليته، معتبرا أن النهج المتّبع "اخدم الشعب على نحو جيد".

وقال "لم نفقدها"، في إشارة إلى الاستقلالية، وأضاف "لا أعتقد أننا سنفقدها. وآمل بالتأكيد ألا نفقدها".

اتهام جيروم باول يضع ثقة المستثمرين في أميركا أمام اختبار