خفضت الحكومة الألمانية توقعاتها لنمو اقتصاد البلاد خلال 2026، فقد أعلنت وزراة الاقتصاد الألمانية، الأربعاء، أنها تتوقع أن يحقق أكبر اقتصاد في أوروبا معدل نمو 1% في 2026، بعد أن كان توقعاتها في الخريف تشير إلى 1.3%.

يشار إلى أنه في عام 2025 كادت ألمانيا أن تسجّل ركودا للسنة الثالثة على التوالي، لكنها أفلتت من ذلك بفارق ضئيل، إذ حققت معدل نمو طفيف، بواقع 0.2 في المئة.

وبذلك تتخلف ألمانيا عن غيرها من الدول الصناعية الكبرى.

كما يتوقع "حكماء الاقتصاد" تحقيق معدل نمو 0.9 بالمئة لعام 2026. وتؤثر الأزمة بالدرجة الأولى على القطاعات الصناعية.

أخبار ذات صلة

بعد 140 عاماً من اختراعها: هل فقدت السيارة الألمانية طريقها؟
ألمانيا تستعد لخفض توقعات نمو 2026 بسبب ضعف الصادرات

يُذْكَر أن مجلس "حكماء الاقتصاد" هو هيئة استشارية تابعة لمجلس الوزراء الألماني، تضم خمسة من كبار الخبراء في مجال الاقتصاد، واسمها الرسمي هو " مجلس الخبراء لتقييم التنمية الاقتصادية الشاملة".

وقالت المديرة التنفيذية للاتحاد الألماني للصناعة، تانغا غونر إن" التعافي الاقتصادي المتوقع محدود وسيظل هشًّا". وبدورها، قالت المديرة التنفيذية لغرفة الصناعة والتجارة الألمانية، هيلينا ميلنيكوف: "ألمانيا تنمو، ولكن بوتيرة بطيئة للغاية".

واعتبرت أن الزيادة الطفيفة المتوقعة في معدل أداء الاقتصاد عام 2026 تمثل إشارة مخيبة للآمال، وبعيدة كل البعد عمّا يمكن لألمانيا أن تقدمه كموقع اقتصادي.

وأوضحت الحكومة أن أحد أسباب تراجع التوقعات يتمثل في أن التعافي خلال النصف الثاني من عام 2025 جاء دون المتوقع، ما جعل الانطلاقة إلى العام الجديد أكثر صعوبة.

وإضافة إلى ذلك، سارت إنفاق الدولة مليارات اليورو من أجل تحديث البنية التحتية، وحماية المناخ، وتعزيز قدرات الجيش الألماني، بوتيرة أبطأ مما كان مأمولًا.

وقال وزير المالية الألماني لارس كلينغبايل إن تنفيذ الاستثمارات الحكومية يحتاج إلى مزيد من السرعة.

وتُعد "الصناديق الخاصة" الممولة بالديون محركًا رئيسيًا للنمو الاقتصادي في ألمانيا.

ووفقًا للحكومة، من المتوقع أن تسهم الاستثمارات الحكومية بنحو ثلثي نقطة مئوية في نمو الناتج المحلي الإجمالي لعام 2026. ومن المفترض أن تستفيد من ذلك، على وجه الخصوص، صناعة البناء والصناعات العسكرية.