ألقت الشرطة التركية، السبت، القبض على عشرات المحتجين في ميدان تقسيم بإسطنبول، الذي كان محور مظاهرات حاشدة في عام 2013، لمنع أي محاولات لإحياء ذكرى أكبر احتجاجات مناهضة للحكومة في تركيا منذ عقود.
وأمسك أفراد من الشرطة بملابس مدنية بمحتجين، وأسقطوهم على الأرض قبل نقلهم بعيدا عن الميدان.
وجرى سحب العديد من الشبان من المنطقة في إطار حملة الشرطة، التي كانت مدعومة بخراطيم مياه لاجتياح المنطقة، وإخلائها من المحتجين.
وكان رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، هدد بتوقيف المتظاهرين المتجمعين في ساحة تقسيم، لإحياء الذكرى الأولى لاندلاع حركة الاحتجاج ضد الحكومة التي هزت تركيا في 2013.
وقال في خطاب ألقاه في إسطنبول، أمام الآلاف من أنصاره: "لن تتمكنوا من احتلال ساحة تقسيم كما فعلتم العام الماضي لأن عليكم احترام القانون".
وأضاف: "إذا توجهتم إلى الساحة، فإن قوات الأمن تلقت تعليمات واضحة وستقوم بكل ما يلزم" لحفظ الأمن.
ويحيي الأتراك، الذكرى السنوية الأولى لأحداث ميدان تقسيم التي أوقعت 8 قتلى ومئات الجرحى، فيما أعلنت الشرطة التركية أنها خصصت نحو 25 ألف شرطي لحماية المناطق الحيوية في إسطنبول.
وأكد محافظ اسطنبول عزمه عدم السماح لأي جهة بالإقدام على ما وصفها خطوات خاطئة، تكرر الأحداث المأساوية التي وقعت العام الماضي.
يأتي ذلك بينما توفيت، الجمعة، امرأة تركية تبلغ من العمر 64 عاما، متأثرة بإصابتها خلال تفريق الشرطة تظاهرة في ديسمبر، حسبما أعلنت منظمة غير حكومية.
وقالت الناشطة في الحركة النسوية، حالكيفي كاديلنار، لوكالة "فرانس برس" إن "إيليف جيرميك توفيت صباح اليوم (الجمعة). كانت في غيبوبة منذ 159 يوما".
وبحسب صحيفة "راديكال" التركية، فإن المرأة الستينية أصيبت بذبحة قلبية عندما تدخلت قوات الأمن بالقوة لتفريق متظاهرين في 22 ديسمبر في حي كاديكوي مستخدمة القنابل المسيلة للدموع.
وكان المتظاهرون يومها يحتجون على فساد حكومة رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان.
وأطلق القضاء بعد أسبوع من تلك التظاهرة حملة ملاحقات بحق رموز في حكومة أردوغان بتهم فساد.