تقدم رئيسة الوزراء في بنغلاديش، الشيخة حسينة واجد، التي انتخبت لولاية جديدة من 5 سنوات في اقتراع تشريعي، قاطعته المعارضة وشهد أعمال عنف في الخامس من يناير، حكومتها الأحد.
وقال الناطق باسم رئيسة الحكومة، إحسان الكريم، لوكالة "فرانس برس" إن الشيخة حسينة ستقدم حكومتها إلى رئيس البلاد في مراسم ستنظم في دكا.
وأضاف أن "الرئيس سيترأس مراسم أداء الشيخة حسينة ووزرائها القسم".
وكانت رابطة عوامي، حزب رئيسة الوزراء، فازت بثمانين في المائة من مقاعد البرلمان، في غياب أي خصم في عدد كبير من مراكز التصويت، في أعنف انتخابات شهدتها بنغلاديش حتى الآن، قتل خلالها 26 شخصا.
لكن محللين يرون أن الأغلبية التي عادت إلى البرلمان قد لا تبقى لفترة طويلة، إذ أن الشيخة حسينة واجد تواجه ضغوطا من المعارضة والأسرة الدولية لتنظيم اقتراع جديد.
ودعت المعارضة، الأربعاء، إلى إضراب جديد لكسب التأييد لقضيتها، لكنها لم تلق سوى تجاوبا محدودا إذ أن عددا كبيرا من مؤيديها أوقفوا.
وقد فرض على زعيمة المعارضة خالدة ضياء، التي تقود حزب بنغلاديش القومي، فعليا إقامة جبرية منذ أسبوعين. إلا أنه تم تخفيف الإجراءات الأمنية وسمح لها بمغادرة منزلها، للمرة الأولى، مساء السبت.
ووصفت خالدة ضياء الاقتراع بأنه مهزلة، وطلبت تنظيم انتخابات جديدة ترعاها حكومة محايدة.
وقالت خالدة ضياء في بيان الثلاثاء "أطالب الحكومة بإلغاء هذه الانتخابات المهزلة وبالاستقالة وبالتوصل إلى اتفاق (مع المعارضة) لتنظيم انتخابات حرة وحيادية ونزيهة تشرف عليها حكومة حيادية".
وأضافت ضياء أن "الانتخابات الفضيحة التي جرت في 5 يناير لم تظهر انعدام ثقة الشعب بالحكومة فحسب، وإنما أظهرت كذلك أن تنظيم انتخابات حرة وحيادية ونزيهة وسلمية يقبل عليها الناخبون لا يمكن أن يحصل من دون حكومة حيادية ولجنة انتخابية مستقلة".
لكن حسينة واجد، التي قالت معلومات صحفية إن حكومتها ستضم نحو 50 وزيرا، وعدت من جهتها بالعمل من أجل ضمان "الاستقرار" في البلاد.
وكان النواب الجدد في بنغلاديش أقسموا اليمين الخميس. وقال المتحدث باسم البرلمان، جوينال عابدين، إن أعضاء رابطة عوامي بزعامة حسينة واجد، وحلفاءهم الذين فازوا بـ232 من 300 مقعد، أقسموا اليمين صباح الخميس.
وقد لا يستمر البرلمان الجديد أيضا فترة طويلة، كما يقول محللون.
وقد اتهمت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحكومة بأنها قامت باعتقالات تعسفية "لمئات على الأرجح" من أعضاء المعارضة، وأكدت أن عملياتها مستمرة منذ الأحد.
من جهته، انتقد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الحزبين السياسيين الرئيسيين في بنغلاديش بسبب الطريقة التي جرت فيها الانتخابات التشريعية، ودعا "كل الأطراف إلى التحلي بضبط النفس" والعمل "ليتمكن الناس من ممارسة حقهم في التجمع والتعبير عن الرأي".
أما وزارة الخارجية الأميركية فقد عبرت عن "خيبة أملها" غداة الانتخابات التشريعية وطالبت بتنظيم عملية انتخابية جديدة "موثوقة".
وشهدت بنغلاديش خلال السنة الماضية أعمال عنف دموية تعد الأخطر منذ إنشائها في 1971، على أثر استقلالها عن باكستان.
وذكرت منظمة غير حكومية أنها أسفرت حتى عن 500 قتيل، منهم 150 منذ بدأت في أكتوبر الإضرابات والتظاهرات التي نظمتها المعارضة لإلغاء الانتخابات.