كشف ابن وزير الأمن الكيني السابق، الذي ساعد عشرات الأشخاص في مركز التسوق "ويست غيت" أثناء اقتحامه من قبل عناصر من حركة الشباب، أن الشرطة أطلقت قنابل مسيلة للدموع لإبعاد المسلحين.
وقال الشاب عبدالله يوسف حاجي في تصريح للتلفزيون الكيني إنه شكل جماعة من المدنيين للتغطية على بعضهم البعض لإخراج عشرات النساء المحاصرات في مركز التسوق السبت الماضي.
وكشف حاجي أن اثنين من رجال الشرطة أطلقا غازا مسيلا للدموع أثناء اقترابهما من سوبرماركت "ناكومات" في مركز التسوق حيث كان يتحصن المسلحون.
وتوضح رواية حاجي التصريحات التي أطلقتها حركة الشباب بأن قوات الأمن الكينية استخدمت غازات كيماوية لإنهاء سيطرة المسلحين على مركز التسوق التي استمرت أربعة أيام وأدت إلى مقتل 72 شخصاً على الأقل.
وكان وجه حاجي وقميصه ذو المربعات البيضاء والسوداء قد أصبح مألوفاً، وانتشر في كل وسائل الإعلام بمختلف أنحاء العالم بعدما التقط مصور رويترز صورته وهو يحاول إنقاذ طفلة تركض باتجاهه.
وقالت والدة الطفلة، كاثرين والتون، في تصريح لصحيفة التليغراف البريطانية إنها وأفراد أسرتها بمن فيهم الطفلة بورشيا علقوا وسط إطلاق النار في المركز قبل وصول حاجي.
وقال حاجي إنه بينما كان ينتقل مع أشخاص آخرين مسلحين من طابق إلى آخر داخل المركز بحثا عن ناجين، شاهد والتون مختبئة وراء طاولة.
وأضاف أنه طلب منها أن ترسل باتجاهه أياً من أبنائها ممن يمكنه الركض.
وركضت بورشيا باتجاه حاجي، وهي العملية التي شجعت الآخرين، وقال "هذه الفتاة شجاعة للغاية.. فوسط كل هذه الفوضى من حولها، ظلت هادئة.. ولم تكن تبكي، وتمكنت من الركض باتجاه الرجال الذين كانوا يحملون أسلحة.. لقد منحتنا مزيداً من الشجاعة".
أما الزوج ووالد الفتاة، فقال "دائماً ما يكون هناك أشرار في العالم، ولكن ما يمنحك الشعور بالاطمئنان، أن هناك أيضاً أشخاصاً طيبين يهتمون لأمرك".
وقال حاجي، وهو كيني من أصل صومالي، لأصدقائه، وأبناء جلدته طالباً منهم أن يرفعوا صوتهم عالياً "هؤلاء الناس لا يمثلون المسلمين، ولا يمثلون الإسلام".
يشار إلى أن والد حاجي، هو وزير الأمن الكيني السابق محمد يوسف حاجي.
ورفض حاجي اعتباره بطلاً وقال: "لا أعتقد أنني بطل.. أعتقد أنني فعلت ما قد يفعله أي كيني في وضعي، وأنه سيبادر إلى إنقاذ حياة الآخرين وإنقاذ الأرواح البشرية بصرف النظر عن الهوية أو الدين أو أي شيء آخر.. نحن بالتأكيد لسنا أبطالاً".
وأكد حاجي أن هناك العديد من الجثث لأشخاص كبار في السن وشباب وأطفال متناثرة حول مركز التسوق.