قال متحدث باسم القسم الإعلامي للجيش الباكستاني في اتصال مع سكاي نيوز عربية إن تأجيل زيارة المدير العام للاستخبارات الباكستانية إلى الولايات المتحدة الأميركية جاء بسبب ما وصفه بـ"التزامات طارئة".
ونفى المتحدث، الذي رفض الكشف عن اسمه، وجود أسباب أخرى لتأجيل زيارة رئيس المخابرات الباكستانية ظهير الإسلام إلى الولايات المتحدة الأميركية.
وكانت تقارير إعلامية باكستانية تداولت الاثنين خبر إلغاء زيارة ظهير الإسلام المنتظرة إلى واشنطن للقاء مسؤولين كبار في وكالة الاستخبارات الأميركية.
وأضافت ذات التقارير أن إلغاء الزيارة يعود إلى التوتر الذي تشهده العلاقات الأميركية الباكستانية عقب الحكم الصادر في حق الطبيب الباكستاني شاكيل أفريدي الذي دانته محكمة باكستانية بالسجن لمدة 33 عاماً ودفع غرامة قيمتها 3500 دولار بتهمة التجسس لصالح المخابرات الأميركية ومساعدتها في العثور على موقع زعيم القاعدة أسامة بن لادن في باكستان.
وكان وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا أكد في وقت سابق أن الطبيب الباكستاني ساعد الولايات المتحدة في كشف مخبأ بن لادن، معربا عن "قلقه على مصير الطبيب".
يذكر أن قوة أميركية خاصة تابعة لقوات البحرية قتلت بن لادن بعد اقتحام المجمع الذي كان يختبأ فيه في آبوت آباد مطلع 2011، دون إبلاغ السلطات الباكستانية مسبقاً.
توتر العلاقات مع واشنطن
سياسياً، تتباين مواقف الأحزاب الباكستانية حول مستقبل العلاقات مع واشنطن، فيما تستغل الحكومة الباكستانية قضيةَ أفريدي في مفاوضاتِها الجارية حول إعادة فتح معابر الناتو.
وتلعب واشنطن ورقة المساعدات المالية مع باكستان، حيث طلبت من إسلام أباد العفو عن أفريدي وإطلاق سراحه على الفور معتبرة أن أي شخص ساعد الولايات المتحدة في العثور على بن لادن لم يكن يعمل ضد باكستان بل ضد تنظيم القاعدة.
وساءت العلاقات بين الولايات المتحدة وباكستان العام الماضي عندما قام متقاعد مع وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية بقتل اثنين من الباكستانيين، ثم قتل بن لادن في عملية اميركية في الثاني من مايو الماضي.
وزادت هذه العلاقة سوءاً إثر الغارة الجوية الأميركية التي راح ضحيتها 24 جندياً باكستانياً في نوفمبر الماضي.
يشار إلى أن الولايات المتحدة قدمت أكثر من 18 مليار دولار من المساعدات إلى باكستان منذ اعتداءات 11 سبتمبر 2001.
على أن إسلام اباد، التي أعطت موافقتها في السابق على شن هجمات ضد أهداف للقاعدة وحركة طالبان، لم تعلق على تهديد واشنطن بقطع المساعدات المالية، لكنها أكدت أنها اليوم أكثر حزماً في معارضتها لما تعتبره انتهاكا لسيادة أراضيها.