أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن تشكيل حكومته الجديدة الاثنين، في وقت اعتبر مراقبون أن الرئيس الجديد شدد من قبضته على الحكومة عبر اختيار أسماء موالية لسياساته، بهدف تقليص قدرة رئيس الوزراء ديمتري ميدفيديف على تنفيذ أجندته الإصلاحية.
واحتفظ ايغور شوفالوف، وهو حليف قوي لبوتين، بمنصب نائب رئيس الوزراء المسؤول عن السياسة الاقتصادية بالرغم من الجدل الدائر حول مشاريعه الاستثمارية وثروته، كما احتفظ أنطون سيلوانوف بمنصب وزير المالية.
وعزز بوتين قبضته على الأجهزة الأمنية في البلاد بعدما أبقى على أناتولي سيرديوكوف وزيرا للدفاع، وعلى سيرغي لافروف وزيرا للخارجية، بينما تم استبدال بعض الوزراء الذين لا يحظون بشعبية.
وقال بوتين الفائز بولاية ثالثة في الانتخابات التي جرت في مارس الماضي، إن الحكومة الجديدة، التي يرأسها ديمتري ميدفيديف، يجب أن تستمر في نفس المسار الذي وضع منذ سنوات حسب ما أوردت وكالة "فرانس برس".
وقال بوتين في تصريحات للحكومة الجديدة بثها التلفزيون الرسمي إن "وضع الاقتصاد العالمي غير واضح، وهناك عوامل كثيرة للغاية تجعله غامضا. يجب عليكم أن تنفذوا برنامجا للتنمية في روسيا في هذه الأوضاع".
وتنازل ميدفيديف عن منصبه كرئيس للبلاد من أجل السماح لبوتين باستعادة هذا المنصب.
وشغل بوتين منصب رئيس الوزراء لمدة أربع سنوات بعدما اضطر للتخلي عن منصب الرئاسة بعد انتهاء ولايتين.
واحتفظ بمنصب نائب رئيس الوزراء أيضا في الحكومة الجديدة فلاديسلاف سوركوف، مهندس السياسات الداخلية لبوتين والذي تولى منصبه في الحكومة السابقة في الخريف الماضي.
وغادر الحكومة بعض الوزراء الذين كانوا أكثر افتقادا للشعبية، من بينهم وزراء الصحة والتعليم والشؤون الداخلية.
واستبدل وزير الداخلية رشيد نورغالييف، الذي واجه انتقادات علنية واسعة بسبب تكرار حوادث التعذيب وإساءات على يد الشرطة، برئيس شرطة موسكو فلاديمير كولوكوتسيف.
وخرجت من الحكومة أيضا وزيرة الصحة تاتيانا غوليكوفا، التي اعتبرت مسؤولة عن تردي حالة نظام الرعاية الصحية في البلاد وسط إصلاحات اعتبرت على نطاق واسع سيئة التخطيط وتفتقد للإشراف الجيد، واستبدلت بنائبتها فيرونيكا سكفورتسوفا.
وغادر وزير التعليم السابق الذي يفتقد للشعبية أناتولي فورسينكو الحكومة الجديدة ليحل محله رئيس جامعة الصلب في موسكو ديمتري ليفانوف.