اقترح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمام البرلمان، الاثنين، ترشيح سلفه ديمتري ميدفيديف لرئاسة الحكومة، كما أفاد رئيس مجلس النواب "الدوما"، فيما ذكرت الأنباء أنهما سيحتفظان بمنزليهما، ولن يتم تبادلهما.
ولا تعد عملية تبادل السلطات بين بوتين وميدفيديف الأولى بين الرجلين، فهي أشبه بقطار "رايح جاي"، ذلك أنهما تبادلا الأدوار في الانتخابات السابقة.
وتولى بوتين منصب رئيس روسيا لدورتين متتاليتين بين عامي 2000 و2008، غير أنه رفض خوض الانتخابات من أجل دورة ثالثة، رغم أن الدستور الروسي لا يمنعه من ذلك، وعوضاً عن الترشح، سمح لميدفيديف أن يخلفه في الحكم لفترة رئاسية.
لذلك، وفي عام 2007، اختار حزب روسيا المتحدة، الحزب الحاكم، رسمياً النائب الأول لرئيس الوزراء دميترى ميدفيديف، مرشحاً لخوض الانتخابات الرئاسية التي جرت في مارس من ذلك العام.
وأعرب بوتين، الرئيس الروسي آنذاك، عن دعمه القوي لذلك، ليستجيب لدعوة مقابلة من ميدفيديف له بتولي منصب رئيس الوزراء بعد مغادرته رئاسة البلاد حال فوز ميدفيديف بتلك الانتخابات.
وحينها، قال بوتن خلال مؤتمر للحزب "إذا منح المواطنون الثقة لميدفيديف واختاره رئيساً لروسيا، سأكون مستعدا لقيادة الحكومة".
وفي إبريل 2012، ووسط خطوة متوقعة، دارت العجلة مرة أخرى، وتبادل بوتين وميدفيديف، الأدوار ثانية، إذ عين بوتين، الرئيس الروسي المنتخب، الرئيس المنتهية ولايته ميدفيديف خلفاً له في رئاسة حزب روسيا الموحدة الحاكم.
وقال بوتين أمام قادة الحزب في موسكو إن ميدفيديف يجب أن يترأس الحزب ويشغل منصب رئيس وزراء روسيا القادم بمجرد أن يترك منصب الرئيس.
وهكذا، عاد بوتين ليستلم سدة الحكم في الكرملين، للمرة الثالثة في حياته السياسية، غير أنه سيحكمها هذه المرة لستة أعوام.
غير أن تبادل القصر، لن يصاحبه تبادل للمساكن، إذ سيحتفظ كل منهما بمنزله الذي يسكنه حاليا، وفقاً لموقع أنباء موسكو على الإنترنت.
ويسكن بوتين حتى اليوم في "نوفو أوغاريوفو" أما ميدفيديف ففي "غوركي 9"، وهذان المنزلان يقعان في منطقة "روبلوفكا" على بعد 10 كيلومترات عن موسكو.
وصرح فلاديمير كوجين في لقاء حصري لوكالة الأنباء "نوفوستي" قائلا :"لن يحدث أي تغيير بهذا الخصوص في حال أصبح ميدفيديف رئيسا للحكومة ".
وأشارت الوكالة إلى أن بوتين يقطن في منزله هذا منذ كان رئيساً لروسيا في ولايتيه السابقتين (2000 – 2004 و2004 – 2008).
وحذا ميدفيديف حذو بوتين في هذا الموضوع إلا أن منزله كان أصغر من منزل بوتين ولضرورة تأمين "المساحة الكافية" لعقد لقاءات العمل، تم توسيع البناء بإضافة أجزاء جديدة ودام البناء مدة عامين.