استعادت القوات الحكومية الإثيوبية السيطرة على المطار الرئيسي في ميكيلي، عاصمة إقليم تيغراي شمالي البلاد، في تطور يمثل انتكاسة كبيرة للتحالف المعارض في أحد أبرز معاقله، وفق ما أفادت 3 مصادر لرويترز، السبت.
وقال مصدر مطلع على التطورات في ميكيلي ومصدر يعمل في المجال الإنساني إن قوات الجيش الإثيوبي استعادت السيطرة على مطار ألولا أبا نيغا، الواقع على بعد نحو 10 كيلومترات من وسط المدينة.
وأكد أحد سكان ميكيلي لرويترز سيطرة القوات الحكومية على المطار، مشيرا إلى سماع دوي إطلاق نار خارج وسط المدينة.
وأضاف المصدر أنه شاهد بعض مقاتلي قوات دفاع تيغراي يغادرون مواقعهم ويتجهون إلى منازلهم، فيما شهدت المدينة عمليات نهب لمنشآت حكومية.
ولم تتمكن رويترز من التحقق بشكل مستقل من هذه المعلومات، كما تعذر الحصول على تعليق من الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي. وقال مصدر مقرب من الجبهة إن ميكيلي باتت مطوقة بقوات حكومية وقوات متحالفة معها.
تصعيد يثير مخاوف واشنطن
واندلعت اشتباكات الأسبوع الماضي بين تحالف معارض تقوده الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي من جهة، والحكومة الإثيوبية والقوات المتحالفة معها من جهة أخرى، في أخطر تصعيد منذ انتهاء الحرب التي شهدها الإقليم بين عامي 2020 و2022.
وأعربت الولايات المتحدة عن قلقها من التطورات، داعية إثيوبيا وإريتريا إلى "ممارسة أقصى درجات ضبط النفس والعودة إلى الحوار والتعاون".
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت إن "القرن الأفريقي لا يمكنه تحمل صراع عسكري وأزمة إنسانية آخرين"، محذرا من تداعيات التصعيد.
وكانت أديس أبابا قد قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع إريتريا هذا الأسبوع، متهمة إياها، إلى جانب السودان ومصر، بدعم التحالف المعارض، وهي اتهامات تنفيها الدول الثلاث.
وكان مطار ميكيلي واحدا من 3 مطارات في تيغراي سيطرت عليها قوات المعارضة مع اندلاع القتال في 23 سبتمبر.
وسبق للقوات الاتحادية أن سيطرت على ميكيلي خلال الشهر الأول من حرب عام 2020، قبل أن تستعيدها الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي بعد نحو 7 أشهر.