قتل شخصان وأصيب آخرون في هجوم أميركي استهدف جزيرة لارك الإيرانية في مضيق هرمز مساء الأحد، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية "إرنا" اليوم الاثنين.
ونقلت "إرنا" عن حاكم جزيرة قشم المجاورة، حسين أمير تيموري، قوله إن "الهجوم على جزيرة لارك في وقت متأخر الأحد أسفر عن استشهاد شخصين وإصابة آخرين".
وأضاف أن المصابين "يتلقون الرعاية الطبية ويخضعون للعلاج"، من دون أن يوضح ما إذا كانوا عسكريين أم مدنيين.
وفي ذات السياق، قال مسؤول أميركي لوكالة "رويترز" إن القوات الأميركية استهدفت منصتي إطلاق صواريخ إيرانيتين في جزيرة لارك، بعدما رصدت قوات تابعة للحرس الثوري الإيراني تستعد لإطلاق صواريخ مزودة بألغام بحرية باتجاه مضيق هرمز.
وفي سياق متصل، ذكر المسؤول أن الجيش الأميركي لم يستهدف جزيرة خرج الإيرانية خلال غاراته الليلية.
وفي وقت سابق من الاثنين، أفاد التلفزيون الإيراني، بسماع دوي انفجارات جديدة في جزيرة لارك جنوبي البلاد، بعد ساعات من ضربة أميركية استهدفت منصتي إطلاق صواريخ في الجزيرة الواقعة بمضيق هرمز.
ولم يقدم التلفزيون الإيراني معلومات فورية عن أسباب الانفجارات الجديدة أو المواقع التي وقعت فيها، كما لم ترد تفاصيل عن خسائر بشرية أو أضرار مادية. ولم يتضح ما إذا كانت مرتبطة بالهجوم الأميركي السابق أو تمثل تطورا منفصلا.
رفضت القيادة الوسطى الأميركية "سنتكوم" وصف الحرس الثوري الإيراني للضربات الأميركية على جزيرة لارك بأنها "عمل عدواني"، مؤكدة أن العملية استهدفت ما اعتبرته تهديداً وشيكاً للملاحة في مضيق هرمز.
وقالت "سنتكوم"، في بيان، إن ادعاء الحرس الثوري "باطل تماما"، مشيرة إلى أن القوات الأميركية نفذت إجراء "محدودا ودقيقا" ضد وحدات إيرانية كانت تستعد، وفق الرواية الأميركية، لزرع ألغام بحرية في المضيق.
ومثلت العملية أول ضربة أميركية داخل إيران منذ أواخر يوليو، بعد أسابيع شهدت تراجعا نسبيا في وتيرة المواجهة المباشرة بين واشنطن وطهران.
وأفادت وكالة "تسنيم" الإيرانية بأن الهجوم نفذ بواسطة طائرات مسيرة، بينما قال الحرس الثوري إن القصف أسفر عن مقتل وإصابة عدد من الجنود والمدنيين، من دون إعلان حصيلة دقيقة.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن، قبل الضربة بأيام، إزالة جميع الألغام من المياه الدولية في مضيق هرمز، محذرا من أن أي سفينة أو قارب يحاول زرع ألغام جديدة سيتعرض للقصف.