أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي رغبته في تولي منصب الأمين العام للأمم المتحدة، مؤكداً تفضيله نهجاً دبلوماسياً عملياً يركز على حل الأزمات بدلاً من توجيه الانتقادات العلنية.
ويسعى أيضا إلى خلافة غوتيريش، الذي يتولى منصب الأمين العام للأمم المتحدة منذ عام 2017، كل من الرئيسة السابقة للمفوضية السامية لحقوق الإنسان التشيلية ميشيل باشليه، والكوستاريكية ريبيكا غرينسبان، والإكوادورية ماريا فرناندا إسبينوزا، والسنغالي ماكي سال، والأرجنتيني رافاييل غروسي.
ومن المقرر أن يسلم أنطونيو غوتيريش المنصب إلى خلفه في الأول من يناير 2027.
وقال غروسي خلال مؤتمر صحفي عقده في فيينا إنه يرى أن الأمين العام للأمم المتحدة يجب أن يكون معنياً بإيجاد حلول للمشكلات الدولية، لا أن يؤدي دور "القاضي" أو "البابا العلماني"، بحسب تعبيره.
وأوضح غروسي أنه يؤمن بدور أكثر فاعلية وعملية للأمين العام، قائلاً إنه يفضل "أميناً عاماً يحل المشكلات" على أمين عام يكتفي بتوجيه الاتهامات للآخرين.
وأضاف أن نجاح الأمم المتحدة يتطلب الحفاظ على قنوات التواصل مع مختلف الأطراف الدولية، بما في ذلك القادة والمسؤولون الذين تختلف معهم المنظمة أو المجتمع الدولي.
وشدد غروسي على أن الممثل الأعلى للأمم المتحدة يجب أن يحافظ على الحوار مع كبار الشخصيات السياسية حول العالم، معتبراً أن وصف الأطراف المختلفة بصفات تدفع إلى القطيعة يؤدي إلى إغلاق أبواب التفاوض ويعقّد فرص التوصل إلى حلول للأزمات.
وتأتي تصريحات غروسي في وقت تتزايد فيه التكهنات بشأن المرشحين المحتملين لخلافة أنطونيو غوتيريش في منصب الأمين العام للأمم المتحدة خلال المرحلة المقبلة.
سفيرة غويانا لدى الأمم المتحدة
من جانبه، أعلن رئيس غويانا عرفان علي أن سفيرة بلده الأميركي الجنوبي لدى الأمم المتحدة كارولين رودريغيس-بوركيت ستكون مرشحة لخلافة الأمين العام للمنظمة البرتغالي أنطونيو غوتيريش.
وقال رئيس غويانا عرفان علي في خطاب إلى الأمة إنه يدعم "ترشيح" رودريغيس-بوركيت التي تتولى منذ عام 2020 تمثيل بلده الصغير الناطق بالإنجليزية في الأمم المتحدة.
ورأى أن السفيرة أثبتت قدراتها القيادية خلال مشاركة غويانا بصفة عضو غير دائم في مجلس الأمن عامَي 2024 و2025، وأنها قادرة على تكرار هذا الأداء "على مستويات مختلفة ضمن المنظومة العالمية".
ولم يسبق أن تولت أي امرأة قيادة الأمم المتحدة خلال تاريخها الممتد 80 عاما، وتسعى دول عدة إلى تغيير على هذا الصعيد.
ومن جهة أخرى، تطالب أميركا اللاتينية بمنصب الأمين العام استنادا إلى تقليد يقوم على التداول الجغرافي، مع أن هذا التقليد لا يُتَّبَع دائما.