أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال مشاركته في قمة "إفريقيا نحو الأمام" بالعاصمة الكينية نيروبي الإثنين، عن حزمة استثمارات تبلغ قيمتها الإجمالية 23 مليار يورو، تهدف إلى دفع عجلة التنمية الاقتصادية في القارة السمراء.
وأوضح ماكرون أن هذه الاستثمارات من شأنها خلق أكثر من 250 ألف فرصة عمل مباشرة في كل من فرنسا وإفريقيا، حيث ستساهم الجهات المانحة الفرنسية بمبلغ 14 مليار يورو، بينما تأتي المبالغ المتبقية من مستثمرين أفارقة.
وأعرب الرئيس الفرنسي عن شكره للشركات المشاركة في هذا الحدث، مشيدا بما وصفه بالنتائج "الملموسة للغاية".
ووفقا لتقارير إعلامية فرنسية نقلا عن قصر الإليزيه، فمن المقرر توجيه هذه الأموال بشكل أساسي نحو قطاعات نقل الطاقة، والتحول الرقمي، والزراعة.
ودعا ماكرون الإثنين في اليوم الأول من القمة الفرنسية الإفريقية إلى توجيه الجهود نحو "الاستثمار" بدلا من المساعدات العامة التي لم تعد أوروبا أصلا قادرة على تقديمها لإفريقيا بسخاء كما في السابق.
وصرّح ماكرون في جامعة نيروبي قائلا: "في العادة، كان هذا النوع من القمم يبدأ باجتماع بين المسؤولين الفرنسيين والأفارقة"، وكان المسؤولون الفرنسيون يقولون فيه للأفارقة "إليكم ما هو جيد لكم، سنساعدكم".
وشدّد نقلا عن الرئيس الكيني وليام روتو على أن "هذا لم يعد إطلاقا ما تحتاج إليه إفريقيا ولا ما تريد أن تسمعه"، مضيفا: "نحن أيضا لم نعد نملك كامل الإمكانات"، وذلك في إشارة إلى تراجع المساعدات العامة للتنمية في فرنسا كما في سائر الدول الغربية التي تواجه أزمات في ماليتها العامة.
وفي مقابلة نشرتها الإثنين مجلتا "جون أفريك" و"ذي أفريكا ريبورت"، ذكّر ماكرون بأنه بادر إلى "إدانة الاستعمار بقوة" منذ 2017، سنة وصوله إلى السلطة.
وردا على الانتقادات للقوى الاستعمارية السابقة، اعتبر أن "المفارقة هي أن الأوروبيين ليسوا مفترسي هذا القرن".
ورأى أن "أوروبا تدافع عن النظام الدولي، وعن تعددية الأطراف، وعن سيادة القانون، وعن تجارة حرة ومفتوحة"، في حين أن الولايات المتحدة والصين "تتصرفان بمنطق المواجهة التجارية" من دون احترام القواعد.