طلبت وزارة العدل الأميركية، الأحد، من الصندوق الوطني للحفاظ على التراث التاريخي، سحب دعواها القضائية الرامية إلى منع الرئيس دونالد ترامب من بناء قاعة احتفالات في البيت الأبيض.
وأشارت وزارة العدل إلى أن التهديد الذي تعرّض له ترامب يوم السبت يُظهر الحاجة الماسة إلى هذه المساحة "لضمان سلامة الرئيس وأمنه".
وكتب بريت شومات، رئيس قسم الشؤون المدنية بالوزارة، في رسالة إلى الصندوق الوطني للحفاظ على التراث التاريخي: "ببساطة، تُعرّض دعواكم حياة الرئيس وعائلته وموظفيه لخطر جسيم".
وأضاف حسبما نقلت شبكة "سي إن إن": "آمل أن يُساعدكم هذا الفشل الذريع بالأمس على إدراك عبثية هذه الدعوى التي لا طائل منها سوى إيقاف الرئيس ترامب مهما كانت التكلفة".
وأكد شومات أنه إذا لم يسحب الصندوق الوطني للحفاظ على التراث التاريخي دعواه القضائية بحلول صباح الإثنين، فستسعى الإدارة إلى رفض القضية.
وتوجد خطط لإنشاء ملجأ متطور للغاية أسفل قاعة الاحتفالات المقترحة.
ووصف ترامب، الأحد، إطلاق النار الذي وقع خلال حفل عشاء حضره في واشنطن بأنه سبب إضافي لبناء قاعة الاحتفالات المثيرة للجدل التي يعتزم إنشاءها في البيت الأبيض.
وأوضح ترامب أن: "هذا الحدث لم يكن ليحدث أبدا لو كانت قاعة الاحتفالات فائقة السرية عسكريا، والتي يجري بناؤها حاليا في البيت الأبيض. لا يمكن بناؤها بالسرعة الكافية!".
وكان رجل قد اقتحم إجراءات التفتيش الأمني خلال حفل عشاء مخصص لصحفيي العاصمة في أحد فنادق واشنطن مساء السبت، قبل أن تتم السيطرة عليه من قبل قوات الأمن.
وأُطلقت أعيرة نارية، وتم إجلاء الرئيس إلى مكان آمن بواسطة حراس مسلحين.
وكانت محكمة فيدرالية أميركية، قد قضت في وقت سابق من الشهر الجاري، بوقف أعمال البناء في قاعة الاحتفالات التي يعتزم ترامب إنشاءها في البيت الأبيض، إلى حين حصول المشروع على موافقة الكونغرس.
وأصدر القاضي في المحكمة الجزئية الأميركية، ريتشارد ليون، حكما يقضي بوقف التنفيذ مؤقتا، معتبرا أن الجهة المدعية، وهي الصندوق الوطني للحفاظ على التراث التاريخي، مرجّح أن تنجح في الدعوى القضائية، ما يبرر إصدار أمر قضائي أولي بوقف الأعمال.
ماذا نعرف عن قاعة احتفالات البيت الأبيض؟
في أكتوبر الماضي، بدأت أعمال البناء لقاعة الاحتفالات الجديدة التي يضيفها ترامب إلى البيت الأبيض، بتكلفة تبلغ 250 مليون دولار، حيث شرعت فرق الإنشاء في إزالة واجهة الجناح الشرقي للمبنى.
وتبلغ مساحة القاعة الجديدة نحو 90 ألف قدم مربع، أي ما يقارب ضعف مساحة البيت الأبيض نفسه.
وستتسع القاعة لـ999 شخصا، وفق ما صرّح ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي، أكتوبر الماضي، مؤكدا أن المشروع لن يكلّف دافعي الضرائب أي أموال لأنه مموّل بالكامل من تبرعات خاصة من "العديد من الوطنيين السخيين، والشركات الأميركية العظيمة، وأنا شخصيا"، بحسب تعبيره.