أقيل وزير البحرية الأميركية، جون فيلان، الأربعاء، بعد أشهر من الخلافات مع رؤسائه في البنتاغون، وتحديدا بشأن تعامله مع مبادرة الرئيس دونالد ترامب لبناء السفن المعروفة باسم "الأسطول الذهبي".
وتقول صحيفة "نيويورك بوست" نقلا عن مصدر جمهوري، إن التوترات بين فيلان ووزير الحرب بيت هيغسيث ونائب وزير الحرب ستيفن فاينبرغ كانت تتصاعد منذ أشهر.
وأضافت أن مصدر جمهوري مطلع صرح لصحيفة "ذا بوست" بأن فيلان لم يكن على وفاق مع كبار قادة البنتاغون، وأن أسلوبه في الإدارة والقيادة كان "غير متوافق" مع هيغسيث وفاينبرغ.
وأضاف المصدر: "كانت الإدارة ترغب بشدة في تسريع برنامج بناء السفن بسبب أجندة الرئيس.. وبدا الوزير عاجزا عن تحقيق تلك الأهداف".
وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن فاينبرغ كان يسحب تدريجيا مسؤولية المشروع الكبير من فيلان. كما أشار مسؤولون للصحيفة إلى أن الوزير دخل في صدامات مع "هونغ كاو"، وكيل الوزارة الذي من المقرر أن يحل محله الآن.
وأعلن البنتاغون أن فيلان سيغادر منصبه فورا، وسيتولى كاو منصب وزير البحرية بالإنابة، دون إبداء أسباب رسمية للرحيل.
وأكد مسؤول رفيع في الإدارة لصحيفة "ذا بوست" أن ترامب وهيغسيث اتفقا على أن الوقت قد حان لاستبدال فيلان، مشيرا إلى أن هيغسيث أبلغ فيلان بالقرار قبل إعلانه رسميا.
يذكر أن فيلان يعد من كبار جامعي الأعمال الفنية في البلاد، وكان يدير شركة استثمار خاصة ضخمة. وبصفتة مانحا بارزا للحزب الجمهوري، قدم أكثر من 1.8 مليون دولار لدعم انتخاب الجمهوريين. كما ظهر اسمه في سجلات رحلات طائرة جيفري إبستين الخاصة في رحلة واحدة فقط من لندن إلى نيويورك، ونفى علمه بجرائم إبستين.
أما هونغ كاو، وهو مخضرم في البحرية ومرشح سابق لمجلس الشيوخ عن ولاية فرجينيا، فيحظى بتقدير كبير من ترامب.
وتوقع مصدر جمهوري أن يتفوق كاو في دوره الجديد، مؤكدا أن العمليات العسكرية ضد إيران لن تشهد أي اضطراب بسبب هذا التغيير القيادي.